نظرية
الاموال
تعريف
المال فى اللغة :
هو
كل ما يقتنى ويحوزه الانسان بالفعل , سواء أكان عينا أم منفعة , كذهب أو فضة أ,
؛],أ، أو نبات أو منافع الشىء كالركوب واللبس والسكنى , أما ما لا يحوزة الانسان
فلا يسمى مالا كالطير فى الهواء والسمك فى الماء .
تعريف
المال فى اصطلاح الفقهاء :
الاتجاة
الاول : للحنفيه :
كل
ما يمكن حيازتة وإحرازة وينتفع به عاده . اذا توافر عنصران :
1-
إمكان
الحيازة والإحراز : فلا يعد مالا ما لا يمكن حيازته كالامور المعنوية مثل العلم
والصحة .
2- إمكان الانتفاع به عادة : فكل ما لا يمكن الانتفاع به أصلا , كلحم الميت والطعام المسموم أو الفاسد , أو ينتفع به انتفاعا لا يعتد به عادة عند الناس و كقطرة ماء , لا يعد مالا .
الاتجاه
الثانى : جمهور الفقهاء :
كل
ما له قيمة مادية بين الناس وأجاز الشارع الانتفاع به فى حالة السعة والاختيار .
اذا توافر له عنصران :
1-
أن يكون
الشىء له قيمة بين الناس : وهذة القيمة تثبت بوجوب الضمان على من اتلفه سواء أكانت
قليله أم كثيرة .
2- أن يكون الشىء قد أباح الشارع الحكيم الانتفاع به فى حال السعة والاختيار , كالحيوانات والعقارات , أما إذا كان الشارع الحكيم قد حرم الانتفاع به كالخمر والخنزير والميته فإنه لا يكون مالا .
ثمرة
الخلاف بين الاتجاهين :
1-
بالنسبة
للمنافع , الحنفية لا يعتبرون المنافع أموالا , لأنه لا يمكن حيازة المنفعة , إذ
هى شىء معنوى لا يتصور وضع اليد عليه استقلالا .
بينما
يرى الجمهور أن المنافع من الاموال و لأن المنافع أساس التقويم فى الأموال كسكنى
الدار وركوب السياره . فمن غصب شيئا وانتفع به مده ثم رده الى صاحبه فإنه على رأى
جمهور الفقهاء يضمن قيمة المنفعه , وعلى رأى الحنفية لا ضمان عليه , غير أنهم
استثنوا حالات معينة يوجبون فيها الضمان وهى :
1-
أن
يكون المغصوب عينا موقوفة .
2- أن يكون المغصوب مملوكا ليتيم .
3- أن يكون المغصوب شيئا معدا للاستغلال كعقار معد للإيجار .
2-
الخمر
والخنزير : يرى الحنفية أنهما أموالا , لأنهما مما يتعامل فيه غير المسلمين أما
جمهورالفقهاء فيرون عدم اعتبارهما أموالا سواء بالنسبة للمسلم أو غيرة , لعدم
إباحة الاسلام الانتفاع بهما , وغير المسلم فى دولة الاسلام حكمه كحكم المسلمين له
مالهم وعليه ما عليهم .
المال
فى القانون :
الحق
ذو القيمة المالية , أيا كان هذا الحق سواء كان عينيا أم شخصيا ام حقا من الحقوق
الادبية أو الفنية او الصناعية ..
أولا: أقسام المال بحسب الضمان وعدمه
1-
المال
المتقوم :
هو المال الذى له قيمه فى نظر الشريعة الاسلامية .
والقيمة فى نظر الشريعة الاسلامية تتحقق بأمرين :
1-
أن
يكون الشارع الاسلامى قد اباح الانتفاع بالمال فى حالة السعة والاختيار , أى فى
الظروف العادية , وذلك مثل العقارات والمنقولات إلا ما كان محرما منها .
2- الحيازة الفعليه , وذلك بأن يكون المال الذى أباح الشارع الحكيم الانتفاع به تحت يد حائز بالفعل , فالسمك فى الماء يباح الانتفاع به شرعا , لكنه ما دام فى الماء لا يعتبر مالا متقوما لعدم حيازته , فإذا اصطاده إنسان وحازه بالفعل اعتبر مالا متقوما .
2- المال غير المتقوم :
هو
المال الذى ليست له قيمه فى نظر الشريعة الاسلامية .
وهو
ما لم يحز بالفعل , أو حيز ولكن حرم الشارع الانتفاع به , مثل المعادن فى باطن
الارض , والسمك فى الماء , كما يشمل المال الذى حيز بالفعل , لكن
حرم الشارع الانتفاع به فى حال السعة والاختيار وكالخمر والخنزير بالنسبه للمسلم ,
إلا فى حال الضرورة , كأن يصيب الانسان جوع شديد , أو عطش
يخشى منه الهلاك .
أما
بالنسبة لغير المسلم من اهل الذمة , فإن الخمر والخنزير يعتبران مالا متقوما عند
الحنفية .
ومذهب
جمهور الفقهاء غير الحنفية , أنهما لا يعتبران مالا متقوما فى حق أهل الذمة ,
لانهم مأمورون بأن تكون معاملاتهم على وفق معاملات المسلمين .
نتائج
تقسيم المال الى متقوم وغير متقوم :
اولا
: صحة التعاقد عليه وعدمها :
المال
المتقوم يصح أن يكون محلا لجميع العقود , كالبيع والإجارة والهبة أما المال غير المتقوم
فلا يصح التعاقد عليه بشىء من تلك العقود , فلو أن مسلما باع خمرا , فالبيع باطل ,
ولو باعها ذمى من ذمى فالبيع صحيح .
ثانيا
: الشمان عند الإتلاف :
إذا
كان المال متقوما واعتدى عليه شخص فأتلفه , لزمه الضمان لمالكه و مثله إن كان
مثليا وقيمته إن كان قيميا .
أما
إذا كان المال غير متقوم فهو مهدد لا يلزم متلفه ضمان , ومن ثم إذا أتلف انسان
خمرا أو خنزيرا لمسلم , لا يلزمه ضمان .
موقف
القانون الوضعى من التقوم وعدمه :
فالتقوم
: ما كان ذا قيمة بين الناس .
وعدم
التقوم : هو خروج الاشياء عن التعامل بطبيعتها أو بحكم القانون .
هناك
نوعين من الأشياء لا يصلح أحدهما أن يكون محلا للحقوق قانونا .
النوع
الأول :
الأشياء
الخارجه عن التعامل بطبيعتها , ولا تقبل الاستئثار بحيازتها كالهواء والبحار وأشعة
الشمس و غير ان هذة الاشياء إذا انفصلت عن أصلها وأمكن إحرازها تصير قابله لأن تكون
محلا للحق , كالهواء المضغوط .
النوع
الثانى :
الأشياء
الخارجة عن التعامل بحكم القانون , وهى الاشياء التى اعتبرها القانون غير قابلة
للإحراز والتعامل فيها , كلمخدرات والمواد الحربية و وكل الاشياء المخالفة للنظام
العام والاداب كتجارة الرقيق .
ثانيا : أقسام المال من حيث استقراره وعدم استقرارة
عقار
ومنقول
الاتجاه
الاول :
أن
العقار : هو الثابت هو ما يمكن نقله وتحويله من مكان الى اخر , سواء أبقى على
صورته وهيئته الأولى أم تغيرت سورته وهيئته بالنقل والتحويل .
وبناء
على ما سبق : فإن البناء والشجر والزرع فى الأرض , لا تعد عقارا عند الحنفيه ومن
معهم إلا تبعا للأرض .
الاتجاه
الثانى :
وبه
قال المالكية
العقار
: ما له أصل ثابت لا يمكن نقله وتحويله من مكان لاخر مع بقاء هيئته وشكله ,
فيتناول الأرض والبناء والغرس .
والمنقول
: ما أمكن نقله وتحويله من مكان لاخر مع بقاء هيئته وشكله , كالسيارات والكتب
ونحوها من كل ما له استقلال ذاتى .
ويفهم
من هذا : أن المالكية توسعوا فى مفهوم العقار أكثر من غيرهم .
موقف
القانون الوضعى من ذلك :
قسم
القانون المال أيضا على عقار ومنقول : وجاء تقسيمه قريبا لما ذهب غليه المالكية ,
حيث اعتبر البناء والغراس عقارا , ولم يكتف بهذا بل توسع أكثر وأدخل فى مفهوم
العقار المنقولات المرصودة على خدمة عقار أو استغلاله , وأطلق عليها عقارات
بالتخصيص .
الاثار
المترتبة على تقسيم المال الى عقار ومنقول :
1-
الشفعه
: وهى عبارة عن تملك العقار المبيع قهرا وجبرا عن المشترى والبائع .
والشفعه
لا تكون إلا فى العقارات , ولا تثبت فى المنقول إلا تبعا للعقار .
2-
حقوق
الارتفاق : وهى حقالمجرى والشرب والمسيل والمرور , هذة الحقوق لا تثبت إلا على العقار . وكذا حقوق الجوار .
3- الوقف : وهو عباره على إخراج الإنسان شيئا من ملكه الى حكم ملك الله سبحانه وتعالى مع التصدق بربعه .
وقد
اجاز الفقهاء على جواز وقف العقار , أما المنول فذهب أكثر الحنفية الى عدمجواز وقف
المنقول إلا تبعا للعقار , أو جرى العرف بوقفه كوقف المصاحف والكتب .
وذهب
جمهور الفقهاء الى جواز وقف المنقول مطلقا , فلا فرق عندهم بين وقف العقار ووقف
المنقول .
4-
تصرف
الوصى فى مال القاصر : هذا التصرف يختلف باختلاف ما أذا كان المال عقارا أو منقولا
, فإذا كان عقارا لم يجز له أن يتصرف فيه , أما المنقول فله أن يتصرف فيه متى رأى
مصلحة القاصر فى ذلك دون حاجة الى غذن من المحكمة الحسبية المختصة .
5- بيع أموال المدين المحجور عليه بسبب الدين : ذهب جمهور الفقهاء الى جواز الحجر على المدين إذا استغرقت الديون أمواله , يبدأ أولا ببيع المنقول , فإن لم يف ثمنه انتقل الى العقار .
6- تصرف المشترى فى المبيع قبل قبضه : حيث يختلف بحسب ما إذا كان المبيع عقارا أو منقولا .
فإذا
كان المبيع عقارا صح التصرف فيه قبل قبضه عند أبى حنيفه وخالفهما الشافعى , وأما
المنقول فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه .
7-
الغصب
: لا يتصور غصب العقار عند أبى حنيفه .
وقد
نص القانون المدنى على بعض الاثار الاخرى منها :
1-
إخضاع
التصرفات العقاريه الى إجراءات معينه فى الشهر لهذة العقارات حيث نص على أن
الملكيه والحقوق العينيه الاخرى لا تنتقل إلا إذا روعيت الأحكام المبينه فى قانون
تنظيم الشهر العقارى , أما المنقول فتنتقل ملكيته بمجرد تسليمه الى المشترى .
2- الحيازة فى المنقول تعتبر سندا للحائز , فيما يدعيه من حق عليه وقرينة على توافر السبب الصحيح لحيازته , بينما الأمر يختلف عن ذلك فى العقارات حيث يقع على الحائز دائما عبء إثبات السبب الصحيح لهذة الحيازة .
3- يتحدد الاختصاص المحلى فى دعاوى العقارات بالمحكمه الواقع فى دائرتها العقار , بينما الاختصاص المحلى فى دعاوى المنقولات يكون المحكمة الواقع فى دائرتها موطن المدعى عليه .
تقسيم المال باعتبار تماثل آحاده
أولا
: المال المثلى :
هو
ماله مثل أو نظير فى الأسواق من غير تفاوت فى أجزائه .
والأموال
المثليه أربعة أنواع هى :
1-
المكيلات
: وهى الأموال التى تقدر بالكيل و كالبر والشعير .
2- الموزونات : وهى الأموال التى تقدر بالوزن , كالذهب والفضه .
3- المعدودات : وهى الأموال التى تقدر بالعدد , كالبيض والبرتقال والليمون .
4- الذراعيات : وهى الأموال التى تقاس بالزراع , كالأقمشة والسجاد .
ثانيا
: المال القيمى :
هو
ما تتفاوت احاده تفاوتا يعتد به , أو لا تتفاوت ولكن لا نظير لها فى مجال التجارة
كالعقارات من الأرض والحيوانات بجميع أنواعها , والاحجار الكريمه من الماس
والياقوت والكتب المطبوعة إذا نفذت , والاثار القديمه .
تحول
المال الى قيمى والعكس :
قد
ينقلب المال المثلى الى قيمى :
1-
اختلاط
المثلى بخلاف جنسه : كاختلاط البر بالشعير .
2- التعرض للخطر : إذا تعرض المال المثلى للخطر كالحريق .
3- التعيب والاستعمال : إذا تعيب المال المثلى أو استعمل , كان قيميا كما لو صب الماء فى طعام فأفسدة .
4- الانقطاع من السوق : إذا انقطع وجود المثلى من الاسواق أنقلب قيميا .
الاثار
المترتبة على تقسيم المال الى مثلى وقيمى :
1-
الضمان
: إذا تعدى شخص على مال غيره فأتلفه , فإن كان المال مثليا , وجب مثله ما دام
موجودا فى السوق , أما إذا انقطع المثل من ايدى الناس فتجب القيمه لتعذر رد المثل
, أما إن كان المال قيميا , كالحيوان والاوانى المصوغة , فيجب قيمته يوم التعدى
عليه لأنه لا مثل به .
2- الثبوت فى الذمة : فإنه يصح أن يكون دينا متعلقا بالذمة , فيجب على الملتزم به وفاء دينه من أى الأموال المماثله لما التزم به جنسا وصفة .
أما
إذا كان المال قيميا , فإنه لا يقبل الثبوت فى الذمه , بل يثبت بعينه لا مثل له .
3-
القسمة
: تدخل القسمة جبرا فى المال المثلى المشترك , ولكل شريك أخذ نصيبه فى غيبة الاخر
دون إذنه , أما القيمى , فلا تدخل فيه القسمة الجبرية .
4- الربا : الأموال القيمية لا يجرى فيها الربا المحرم , ولذا يجوز إعطاء الكثيرين منا فى مقابل القليل من جنسه , كبيع شاة بشاتين .
أما
الأموال المثلية فيجرى فيها الربا الحرام , الذى يوجب تساوى العوضين المتجانسين فى
الكمية والمقدار , فلا يجوز بيع قنطار من القمح بقنطار وربع مثلا , لاشتمال البيع
على ما يسمى بربا الفضل .
1-
المال
الاستهلاكى :
هو
الذى لا يمكن الانتفاع به عادة إلا باستهلاك عينه , كالمأكولات والمشروبات .
2-
المال
الاستعمالى :
هو
ما يمكن الانتفاع به عادة مع بقاء عينه , كالعقارات والثياب والماشية .
الاثار
المترتبة على هذا التقسم :
1-
المال
الاستهلاكى :
هو
الذى لا يمكن الانتفاع به عادة إلا باستهلاك عينه , كالمأكولات والمشروبات .
2-
المال
الاستعمالى :
هو
ما يمكن الانتفاع به عادة مع بقاء عينه و كالعقارات والثياب والماشية .
الاثار
المترتبة على هذا التقسيم :
1-
من حيث
قابلية الاموال لبعض الحقوق والعقود وعدم قابليتها فى الفقه الاسلامى .
فالأموال
الاستهلاكيه : لا تقبل أن ترد عليها العقود موضوعها الاستعمال دون الاستهلاك
الإجارة .
أما
الأموال الاستعمالية : فلا تقبل العقد الذى هدفه الاستهلاك فقط دون الاستعمال
كالقرض .
2-
لا ترد
بعض الحقوق العينيه على الأشياء القابله للاستهلاك قانونا كحق الارتفاق ,
والانتفاع والاستعمال .
أقسام المال بحسب مالكه
1-
المال
الخاص :
هو
ما دخل فى الملك الفردى , سواء كان مالكه واحدا أو أكثر من واحد .
فهى
ليست ملكيه شائعه بين عامه الناس ولا مباحه لهم .
2-
المال
العام :
هو
المال الغير داخل فى ملك الافراد , وإنما يخضع للمصلحة العامه , وذلك مثل المدارس
والجامعات والمستشفيات .
الاموال
العامه يتضح أنها تتنوع الى ثلاثة أنواع :
1-
ما هو
مخصص بذاته لمصالح العامه ومنافعهم الدينيه , كالمساجد والمقابر ,والطرق .
2- ما هو مخصص للاستغلال لإحياء جهة عامه بمواردة وغلته , وهو ما يعرف بأملاك الدوله .
3- مال عام عموميته من جهة أنه مملوك لجهة عامه . مع أنه فى ذاته مهيأ للتداول , كغلات الأوقاف العائده لجهة خيريه موقوف عليها .
الاثار
المترتبه على هذا التقسيم :
1-
من حيث
القابليه للتداول وجواز التصرف .
فإذا
كان المال خاصا جاز لصاحبه أن يتصرف فيه بجميع أنوا التصرفات من بيع وإجارة وهبة ,
أما إذا كان المال عاما فلا يجوز التصرف فيه من الافراد , لأنه مخصص للمنفعه
العامه , وملكيته مشتركة لجميع الافراد .
2-
من حيث
التنازل عن ملكية المال :
إذا
كان المال خاصا , فإن لمالكه أن يهبه للغير , وأن يبرأ مدينه منه , وأن يتبرع به
كيفما شاء , أما إذا كان المال عاما , فلا يجوز للإمام أو نائبه أن يبرأ أحد ولا
يتنازل عنه لأحد .
3-
من حيث
التقادم :
لحيازة
المال اثر مباشر على سماع الدعوى إذا كان المال خاصا , وقد اختلف الفقهاء فى مدة
الحيازة , فهى عند الحنفية خمس عشرة سنة .
أما
إذا كان المال عاما فلا تؤثر الحيازة علىسماع الدعوى مهما طالت مدتها , ولا تنتقل
ملكيته الى الحائز أبدا.
أقسام
المال باعتبار كونه معدا للاستثمار أم لا
1-
المال
النامى :
هو
المال المعد للاستثمار , سواء بطبيعته أم بقعل الانسان , وذلك مثل الذهب والفضة .
أما
عروض التجارة فهى معده للاستثمار بفعل الانسان .
2-
المال
غير النامى :
هو
المال الغير معد للاستثمار , وذلك كحاجات الإنسان من مأكل وملبس ومسكن ونحو ذلك .
الاثار
المترتبة على هذا التقسيم :
الزكاة
: فإنها تجب فى المال النامى , دون المال غير النامى .
أولا
: الحق فى اللغة :
حق
الله الأمر حقا : أثبته وأوجبه
الحق
فى اصطلاح الفقهاء :
1-
هو ما
منحه الشرع للناس كافة على السواء وألزم كلا منهم بأحترامه وعدم الاعتداء على ما
هو لغيره .
2- هو الشىء الثابت لله أو للإنسان على الغير بالشرع .
أركان
الحق :
1-
صاحب
الحق : وهو من ثبت له الحق وهو الله سبحانه وتعالى أو الانسان .
2- من عليه الحق : وهو المدين بالحق فالمكلف , مدين لله بأداء الفروض الواجبه عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها , والمشترى مدين بالثمن للبائع .
3- مصدر الحق : هو الشارع الحكيم , فالله سبحانه وتعالى هو الذى عين حقوقه وحقوق عباده , إما فى القران الكريم , وإما فى السنة النبوية .
4- محل الحق : وهو المصلحة الثابته , والمصلحة الثابتة لله تعالى , كالفروض من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد .
الفرق
بين الحق والرخصة :
الرخضة
وهى إباحة استعمال الحريات العامه كحرية العمل والتعاقد والتملك والتنقل .
فحرية
التملك مثلا رخصة , أما الملكية ذاتها فحق .
نجد
هناك فرقا واضحا بين الحق والرخصة , فمثلا حرية الشخص فى التملك والزواج مجرد رخصة
لا يثبت له بذلك ملك أو معاشرة .
كما
أن هناك فرقا اخر بين الحق والرخصة من حيث أن الحق ممتازا بالنسبة الى الاخرين ,
فهو يستأثر بمضمون الحق دون سائر الناس .
بينما
الحريات أو الرخص العامه لا تفاوت فيها بين مراكز الأشخاص , بل هى تفترض وجود
الاشخاص فى مركز واحد من حيث التمتع بالاستعمال .
كما
أنه يوجد فارق ثالث بين الحق والرخصه , هو أن الحق ينشأ ويقوم بناء على سبب معين
بذاته .
أما
الحريات أو الرخص العامه فسببها الإذن العام من المشرع الحكيم .
الحق
فى القانون الوضعى :
هو
المركز المقرر قانونا لشخص ما بموجبه يستطيع أن ينفرد به واستيفاء ما يفرضه
القانون عند العدوان عليه .
أقسام
الحق
أقسام
الحق باعتبار صاحب الحق
القسم
الأول : حق الله تعالى (الحق العام) :
هو
ما قصد به التقرب الى الله تعالى وتعظيمه وإقامة شعائر دينه , أو تحقيق النفع
العام لجميع الناس من غير اختصاص أحد .
1-
عبادات
خالصة كالإيمان بالله وفروعه كالصلاة والصيام والزكاه والحج .
2- عبادات فيها معنى المؤونة , أى بذل شىء من المال , كصدقة الفطر , فإنها عبادة من جهة أنها تقرب الى الله بالصدقة للفقراء والمساكين , ولكنها ليست عباده محضة بل فيها معنى الضريبة .
3- مؤونة فيها معنى العبادة : كالعشر أو نصفة الذى يجب فى الزرع والثمار .
4- مؤونة فيها معنى العقوبة : كالخراج .
5- عقوبات محضة : كالحدود .
6- عقوبات قاصره : كحرمان القاتل من الارث .
7- عقوبه فيها معنى العباده : كالكفارات , أما معنى العقوبه فيها فلأنها لا تجب إلا جزاء كالحدود .
8- حق قائم بذاته : وهو الثابت من غير أن يتعلق بذمة أحد يؤديه على أية طاعه , وذلك كخمس الغنائم ..
القسم
الثانى : حق العبد :
وهو
ما قصد به تحقيق مصلحة خاصة بالفرد , كبدل المتلفات وبدل المغصوب .
1-
حق ملك
: كحق السيد فى مال المكاتب .
2- حق التملك : كحق الأب فى مال ولده .
3- حق الانتفاع : ويدخل فيه صور منها :
أ- وضع الجار خشبه على جدار جاره إذا لم يضر به .
ب- إجراء الماء فى أرض غيره إذا اضطر الى ذلك .
ت- لو باع أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة ولم يبد صلاحه , أو شجرا عليه ثمر لم يبد صلاحه , كان ذلك مبقى فى الشجر والأرض الى وقت الحصاد والجذاذة يغير أجرة .
4-
حق
الاختصاص : وهو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته فيه .
أ- الكلب المباح اقتناؤة كالمعلم لمن يصطاد به .
ب- الادهان المتنجسة المنتفع ها بالإيقاد وغيره على القول .
ت- جلد الميته المدبوغ إذا قيل يجوز الانتفاع به فى اليابسات .
5-
حق
التعلق لاستيفاء الحق : وله صور منها :
أ- تعلق حق المرتهن بالرهن .
ب- تعلق حق الجناية بالجانى .
1-
حقوق
مجرده بمعنى أن صاحب الحق له مجرد حق وليس حقا مؤكدا , حق الفارس فى الغنيمة قبل
القسمة , وحق المرأة فى طلاق نفسها .
2- حقوق متعلقه بالمال , ومثل لها بحقوق الارتفاق .
معيار
التفرقة بين حق الله تعالى وحق العبد الخالص :
1-
ان حق
الله تعالى لا يجوز اسقاطه لا بعفو ولا بصلح ولا بغير ذلك و اما حق العبد فيجوز
فيه الإسقاط بالعفو والإبراء والصلح .
2- أن جميع المسلمين مطالبون بإقامة حقوق الله تعالى واحترامها وعدم المساس بها , أما حق العبد فليس كذلك .
3- أن حقوق الله تعالى لا يجرى فيها التوارث , فلا يعاقب مثلا ورثة الجانى , أما حقالعبد فيجرى فيه التوارث .
4- حقوق الله تعالى يجرى فيها التداخل , بمعنى إذا تكررت جناية معينة فلا يقام على جانبها إلا حد واحد , فلو قذف شخص جماعه بكلمه واحدة أو كلمات متفرقة , لا يقام عليه إلا حد واحد , أما حق العبد فإن العقوبة تتكرر فيما يثبت للإنسان بتكرر الجناية .
القسم
الثالث :الحق المشترك بين الله تعالى وبين الإنسان وحق الله تعالى هو الغالب :
ومن
الأمثله على هذا النوع : حد القذف , هو ثمانون جلدة لمن يتهم غيره بالزنا , وهذا
الحق فيه حقان , حق للمقذوف بدفع العار عنه وإثبات شرفه , وحق لله تعالى : وهو
صيانة أعراض الناس وإخلاء العالم نفسه من الفساد , والحق الثانى أغلب .
وحكم
هذا القسم : أنه يلحق بالقسم الأول وهو حق الله , ومن ثم لا يصح العفو عنه .
القسم
الرابع : الحق المشترك بين حق الله تعالى وحق العبد وحق العبد هو الغالب :
حق
القصاص .
فقد
اجتمع فيه الحقان أيضا , حق الله وهو تطهير المجتمع عن جريمة القتل , وحق للشخص ,
وهوشفاء غيظه وتطييب نفسه بقتل القاتل .
وحق
العبد هنا أغلب .
وحكم
هذا القسم , أنه يلحق بالقسم الثانى وهو حق العبد فى جميع أحكامه السابقة .
اقسام الحق باعتبار موضوعه
الحقوق المالية
ا- الحقوق المالية الثابتة لله تعالى :
ومن الامثله على ذلك : الزكاة
المفروضة فى الأموال .
ب- الحقوق الماليه الثابتة للانسان :
1- الحقوق المالية العينية :
وهى التى تتعلق بالأموال ومنافعها '
أو ما يقرها الشرع على شىء فالعلاقه فى الحق العينى بين شخص وشىء .
ومن ثم فالحق العينى : هو الحق الذى
يخول للشخص سلطة الاستعمال أو الاستغلال أو التصرف على عين معينة من الأعيان
المالية بصورة مباشرة , كحق الملكية , أيضا حق الارتفاق .
2- الحقوق المالية السخصية :
وهى تلك التى يقرها الشرع لشخص اخر .
أهمية التفرقه بين الحقوق العينية
والحقوق الشخصية :
1- الحق الشخصى مرتبط بذمة المكلف به
.
اما الحق العينى فهو مرتبط أساسا
بهذة العين المعينة .
ثانيا : إذا كثرت الديون وتزاحمت ,
فإن الذى ارتبط حقه بعين معينه يقدم على الدائن العادى الذى له حق ثابت فى ذمة
المدين فقط .
وبناء على ذلك : فلو أن شخصا احاط
الدين بحاله , وأعلن إفلاسة , فإن الذى أخذ رهنا يضمن به دينه , ويكون له الأولوية
بالعين المرهونة فى استيفاء دينه .
ثالثا : إذا ابرم عقد بشأن عين معينه
, كبيع سيارة أو استئجار , ثم هلكت العين المتعاقد عليها أو تغيرت أوصافها
الجوهرية قبل التنفيذ , فإن العقد يفسخ .
أما غذا كان العقد بشأن حق ثابت فى
الذمة , فإنه غير مرتبط بعين معينه بذاتها .
رابعا : من التزم بتسليم عينمعينة ,
لا يجوز له أن يقوم بتسليم عين اخرى حتى ولو كانت من نفس النوع .
الحقوق غير المالية
هى الحقوق التى لا تتعلق بالمال ولا
ترتبط به .
ومن أمثلتها : حق ولى المقتول فى
القصاص , وكحق أحد الزوجين إذا زوجه فضولى فى إجازى الزواج أو رده .
أقسام الحق باعتبار محل الحق
1- الحق المجرد :
هو الذى لا يترك أثرا بالتنازل عنه
صلحا أو إبراء , بل يبقى محل الحق عند المكلف بعد التنازل كما كان قبل التنازل ومن
أمثلة الحق المجرد : حق التعاقد بالعقود المشروعه و من ذلك : حق خيار الشرط .
ويمكن تقسيم الحقوق المجردة الى
قسمين :
1- حقوق لم تثبت أصالة لأصحابها
وإنما أثبته الشارع لدفع الضرر عنهم , مثل حق الشفعة .
2- حقوق تثبت أصالة لأصحابها لا على
وجه رفع الضرر فقط , مثل حق المطالبه بالقصاص , وحق الارث .
2- الحق غير المجرد :
هو الحق الذى يقوم بمحل معين يدركه
الحس ويثبت لصاحبه سلطة على هذا المحل تمكنه من مباشرة التصرفات الشرعيه .
ومن أمثلته : حق ملك العين والمنفعة
.
أهمية هذا التقسيم :
أن الحقوق المجردة لا يجوز بيعها ,
لأنها ليست من الحقوق الماليه .
كما لا يجوز التنازل عن هذة الحقوق
فى مقابل مال عندجمهور العلماء .
أقسام الحق باعتبار صحة التنازل عنه
وعدمه
أولا : الحقوق التى تقبل الاسقاط
:الأصل أن جميع الحقوق الشخصية تقبل الإسقاط , كحق القصاص وحق الشفعة وحق الخيار ,
وحق البيع .
ثانيا : الحقوق التى لا تقبل الاسقاط
:
وأسباب عدم قبولها الإسقاط متعددة
منها :
1- أن يكون الحق المراد إسقاطه لم
يثبت بعد , كإسقاط الزوجة حقها فى البيت والنفقة المستقبلة .
2- أن يكون فى الاسقاط ضرر بالغير ,
كإسقاط الأم حقها فى الحضانة .
3- أن يكون فى الإسقاط تغيير للأحكام
الشرعيه , كإسقاط المطلق حقه فى إرجاع زوجته .
4- أن يكون الحق من الأوصاف الذاتيه
الملازمة للشخص , كإسقاط الأب أو الجد حقهما فى الولاية على الصغير .
مصادر الحق أواسبابه
1- العقد : كالبيع .
2- والارادة المنفردة :
3- الشرع
4- الفعل النافع
5- الفعل الضار
أحكام الحق
المقصود بأحكام الحق
هى اثارة المترتبة عليه بعد ثبوته لصاحبه
.
وأهم اثار الحق ما يلى :
ا- استيفاء حق الله :
يكون استيفاء حق الله تعالى فى
العبادة بأدائها على الوجه الذى رسمة الله تعالى للعبادة , سواء فى الحوال العاديه
أو الأحوال الاستثنائية . كالقصر فى الصلاة , وإباحة الطرفى رمضان .
فإن امتنع الشخص عن اداء العبادة ,
فإن كان الحق ماليا كالزكاة ,أخذة الحاكم جبرا عنه وصرفة فى مصارفة الشرعيه , وإن
كان الحق غير مالى حمله الحاكم على فعله بما يملك من وسائل , وإلا عاقبه الله فى
الدنيا بالمحن والالام , وفى الاخرة بالعذاب الأليم .
ب - استيفاء حق العبد :
يتحقق بأخذ حقه من المكلف به
باختياره ورضاه , فإن امتنع من تسليمه , وأخذ منه قهرا عنطريق صاحبالحق , أو عن
طريق القضاء .
2- حماية الحق :
قررت الشريعه حماية الحق لصاحبه من
أى اعتداء , ففى العبادات حماها الشرع بوازع الدين ودافع الايمان .
اما حقوق الناس فيتم حمايتها بوازع
الدين ,وبالمرافعه أمام القضاء .
3- استعمال الحق بوجه مشروع :
من حق صاحب الحق أن يستعمل حقه وفقا
لما أمر به الشرع وأذن به , ولا يجوز ممارسة الحق على نحو يترتب عليه الإضرار
بالغير , سواء قصد الإضرار أم لا .
أقسام الملكية بالنظر الى الشىء
المملوك
أولا : الملكية التامة :
هى ملك الرقبة والمنفعة معا .
خصائص الملكية التامه :- الملكيه
التامة تخول صاحبها كل أنواع التصرف الشرعى .
هذة الخاصية هى فائدة الملك وثمرته ,
لذا نجد أن الفقهاء أولوها عناية خاصة ببيان القدرات والسلطات التى يخولها حق
الملك .
ويمكن القول : بأن الملكيه التامة حق
جامع , يخول لصاحبه حق التصرف فى العين بكافة التصرفات السائغة شرعا من بيع وإجارة
وإعارة ووقف .
2- للمالك ملكية تامة حق الانتفاع
كاملا غير مقيد بوجه من وجوة الانتفاع .
3- يظل المالك متمتعا بهذة السلطات
على الشىء المملوك طالما لم تنتقل هذة الملكية الى العين بأى تصرف شرعى أو
بالميراث عند موته أو بهلاك هذا الشىء .
4- إن ملكية العين متى ثبتت بأحد
أسبابها تثبت مؤبدة , بمعنى أن ملكية العين لا تقبل التأقيت .
5- مالك العين لا يضمنها إذا اتلفها
, لأنه لا فائدة من هذا الضمان , إذ أنه إن ضمن ضمن لنفسه , فكأنه بذلك يعطى يده
اليمنى ليده اليسرى .
ثانيا : الملكيه الناقصة :
هوملك العين وحدها , أو المنفعة
وحدها .
أقسام الملك الناقص :
1- ملك العين (الرقبه) وحدها :
وهو ان تكون العين مملوكه لشخص ,
ومنافعها مملوكه لشخص اخر .
الصورة الأولى :
إذا اوصى المالك بمنفعة عين لشخص مدة
معلومة أو طول حياته ومات الموصى , فإن ملك العين ينتقل الى الورثة , وللموصى له
فى حالة بوله الوصية ملك المنفعة طول حياته أو المدة المحددة .
الصورة الثانية :
إذا اوصى المالك لشخص بمنفعة العين
ولاخر برقبتها , فإن الموصى له بالرقبة يكون مالكا للرقبه وحدها فى مدة انتفاع
الموصى له بالمنفعة سواء كانت لها نهاية معلومه أم تنتهى بالموت .
نخلص إذن : الى أن ملكية الرقبة
تنتهى دائم بملك تام .
خصائص ملك الرقبة وحدها :
1- إن ملك العين لايسقط حقه فى العين
, وإنما ملكيته تقبل النقل بأحد الاسباب الناقله للملكية كالبيع والهبة .
2- إن ملكية الرقبة دائمة لا تقبل
التأقيت , بخلاف ملك المنفعه فإن الأل فيها التوقيت .
3- إن مالك الرقبه لا يملك حق
الانتفاع بأى وجه من وجوه الانتفاع لا بنفسه .
4- لا يجوز لمالك الرقبه أن يتصرف
فيها بتصرف يضر بمالك المنفعه .
5- ينتهى ملك الرقبة بتلفها أو بموت
مالكها أو بالتصرف الناقل للملكية فيها .
6- إن ملكية الرقبة تنتهى فى نهاية
الأمر الى ملكية تامة بعد انتهاء مدة الانتفاع من مالك المنفعة .
2- ملك المنفعة وحدها ويكون الانتفاع
شخصيا :
مما سبق يتبين : أن حق الانتفاع
الشخصى له أسباب ثلاث :
1- الإذن العام , كما فى الانتفاع
بالمرافق العامه كالطرق والمدارس والمستشفيات .
2- الإذن من مالك العين ,سواء أكان
لشخص معين باسمه أو غير معين .
3- عقد الإجارة أو الاعارة أو غيرهما
إذا شرط فيه الاستيفاء بنفسه فقط , وسلب منه حق تمليكها لغيره .
أما أسباب ملك المنفعة فهى خمسة :
الإباحه والإجارة والإعارة والوقف والوصية .
1- فأما الإباحة :
فهى الاذن بالانتفاع بالعين من غير
تعاقد .
2- وأما الاجارة :
فهى تمليك المنفعة بعوض .
ومن ثم فإن المستأجر يملك منفعة
العين المؤجرة خلال مدة الإجارة , فمن استاجر أرضا لزراعتها أو دارا ليسكنها أو
سيارة ليركبها , ملك منفعتها المنصوص عليها فى العقد , فله أن يزرع الأرض , وأن
يسكن الدار .
وله أن يملك المنفعه لغيرة بعوض
وبغير عوض .
3- واما الإعارة :
فهى تمليك المنفعة بغير عوض .
فللمستعير أن ينتفع بنفسه , وله
إعارة الشىء لغيرة ما لم يشترط المعير ألا يعيرها أو كانت المنفعه مما يختلف
باختلاف المنتفعين , لكن ليس له إجارته .
4, 5 - واما الوقف والوصية :
الوقف : هو حبس العين عن تمليكها
لأحد من العباد وصرف منفعتها الى من اراد الواقف .
والوصية : هى تصرف مضاف الى ما ببعد
الموت .
خصائص ملك المنفعة الشخصى :
1- إنه يقبل التقييد بالزمان والمكان
والصفه .
2- إنه لا يقبل التوراث عند الحنفيه
فى جميع صوره .
أما عند جمهور الفقهاء ( المالكية
والشافعية والحنابلة ) فإنه يورث فى بعض الصور .
انتهاء ملك المنفعة :
1- انتهاء مدة الانتفاع سواء كان
بإجازة أو إعارة أو وصية أو وقف .
2- هلاك العين المنتفع بها أو
تعييبها بعيب لا يمكن معه استيفاء المنفعه .
3- وفاة من له حق الانتفاع على ما هو
منصوص عليه عند الحنفيه .
4- وفاة المؤجر والمعير ( مالك العين
) لزوال صفة التمليك عنهما بالموت .
أما وفاة الموصى أو الواقف , فلا
تأثير له على ملك المنفعه .
الفرق بين حق الارتفاق وحق الانتفاع
الشخصى :
1- أن حق الارتفاق دائما مقررا على
عقار أما حق الانتفاع الشخصى فإنه قد يتعلق بالعقار كما فى وقف العقار أو الوصية
أو إجارته أو إعارته .
2- أن حق الارتفاق العينى يتقرر
ابتداء للعقار وثبوته للشخص تابع لثبوته للعقار , أما حق الانتفاع الشخصى فإنه
مقرر لشخص معين بإسمه أو بوصفه .
3- أن حق الارتفاق حق مؤبد ودائم لا
يزول إلا بزوال العقار نفسه , أما حق الانتفاع الشخصى فحق موقوف .
4- أن حق الارتفاق يورث بلا خلاف بين
الفقهاء , لانه تابع للعقار , أما حق الانتفاع الشخصى ففى جريان الإرث فيه خلاف
بين الفقهاء .
خصائص حقوق الارتفاق :
أما الأحكام العامة فهى أنها إذا
ثبتت تبقى ما لم يترتب على بقائها ضرر أو أذى يلحق بالغير فإن ترتب عليها الضرر
وجب إزالة منشأ هذا الضرر .
حق الشرب
أقسام المياه بالنسبة لحق الشرب
والشفة :
القسم الأول : المياه الجارية فى
المجارى العامه :
حكم هذا النوع من الماء
أنه غير مملوك لأحد , ولكل واحد من
الناس أن ينتفع به كيفما يشاء ان يسقى أرضه ودوابه وغير ذلك من أوجه الانتفاع .
بشرطين هما :
1- عدم الإضرار بالنهر أو البحر أو
الوادى .
2- عدم الإضرار بالعامه فإن كان .
الأصل فى إباحة هذا الماء :
الحكم إذا احتاجت هذة المياة الى
إصلاح :
بيت المال , فإن لم يكن فى بيت المال
شىء فعلى العامه , أى يجبرهم الإمام على إصلاح هذة المياة , وتجعل مؤنة هذا
الإصلاح على الأغنياء .
القسم الثانى : المياه التى تكون فى
مجرى خاص :
ويقصد بها : المياه الجارية فى
الأنهار الصغار فى أرض مملوكه لشخص أو أشخاص .
حكم هذا النوع من المياه :
أنه يثبت لكل واحد من الناس فيه حق
استعماله فيما يدفع عنه العطش وفى الطبخ والوضوء والغسل .
ويثبت كذلك لكل واحد من الناس أن يسقى دوابه منها
أما سقى المزروعات ورى الاراضى , فلا
يثبت لغير مالكى الارض .
والسبب فى ثبوت حق الشغه ما يلى :
1-
لأن الماء باقيا على أصل الإباحة .
2- ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن منع نبع البئر "
القسم الثالث : المياه المحرزة
والإحراز : هو جعل الشىء فى موضع
حصين كالأوانى والظروف ومياه الانابيب .
وحكم هذا الماء :
إنه مملوك لصاحبه , سواء كان الحائز
له شخصيا أو شركه ولا يؤخذ غلا برضاه .
حق الشرب فى القانون :
شروط حق الشرب
1-
وجود مسقاة خاصة للمالك .
2- استيفاء المالك حاجته من المسقاه الحاصة به .
3- ان يكون طالب حق الشرب جار لمالك المسقاه .
والجوار له صور ثلاث :
أ- أن تكون أرض الجار ملاصقه لضفة المسقاة .
ب- أن تكون أرض الجار فاصلا بين أرض المالك ومأخذ مياه المسقاه .
ت- أن تكون المسقاه داخل أرض المالك .
4-
أن يكون الجار فى حاجة الى رى أرضه .
الحاله الأولى : أن تكون المجرى ملكا
لصاحب الأرض التى تسقى منه إلا انها تخترق أرض الغير .
أ- هل من حق مالك الأرض أن ينتفع بماء هذا النهر ؟
ب- هل من حق مالك المجرى المرور بأرض الغير لإصلاح مجراه ؟
ت- فى اى مكان توضع مخلفات تطهير المجرى ؟
ث- هل من حق مالك الأرض أو المجرى تحويل المجرى من مكان الى اخر ؟
الحاله
الثانية : أن يكون المجرى ملكا لصاحب الأرض التى إخترقها :
تطهير
المجرى فى هذة الحاله :
أحدهما
: أن تطهير المجرى وتنظيفه علىمن ينتفع به فى إجراء الماء الى أرضه .
الثانى
: أن تطهير المجرى على مالك المجرى .
حق
المرور
أولا
: الطريق العام وما يتعلق به من احكام :
1-
المقصود
بالطريق العام :
هو
الطريق الذى لا يكون مملوكا لأحد .
2-
إنشاء
الطريق العام :
3- اقتطاع جزء من الطريق العام لبناء وغيره :
الحاله
الاولى : الاقتطاع بأذن الإمام :
ذهب
جمهور الفقهاء .
الحاله
الثانيه : الاقتطاع بإذن من الإمام :
عدم
الجواز لأى واحد أن يقتطع اى جزء من الطريق العام ويضمه الى ملكه حتى لو لم يضر .
حق
الشريك فى فتح الابواب والنوافذ وتحويلها على الطريق الخاص :
شروط
الحصول على حق المرور :
1-
وجود
ارض محبوسة فى الطريق العام .
2- ان يكون المرور ضروريا لاستغلال الأرض واستعمالها على الوجه المألوف .
3- أن يكون الإنحباس ناشئا عن فعل إرادى من جانب المالك .
4- أن يتم اختيار المرور من أقصر سبيل وبأقل ضرر .
أولا
تعريف الشفعه :
الشفعه
فى اصطلاح الفقهاء :
تملك
العقار على مستريه بما قدم عليه جبرا .بأن الشفعه هى حق تملك العقار المبيع جبرا
عن المشترى بما قام عليه من ثمن وتكاليف .
ثانيا
دليل مشروعية الشفعه :
بما
روى عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجار أحق بالشفعه ينتظر به
وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحد ) .
بما
روى عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جار الدار أحق
بالدار ) .
وأما
الإجماع :
أجمع
أهل العلم على إثبات الشفعه للشريك الذى لم يقاسم .
ثالثا
: حكمة مشروعة الشفعه :
دفع
الضرر عن الشفيع , فقد لا تتفق أخلاقه وعاداته مع المشترى الجديد , إذ قد يكون
مؤذيا سىء الأخلاق أو العادات أو الطباع , وإذا اراد الاصيل أن يتخلص من شركته فلا
سبيل له إلا بقسمة العقار المشترك بينهما و وقد لا تكون القسمة ممكنه لصغر العقار
.
ما
تجب فيه الشفعه
ما
تجب فيه الشفعه يسمى المشفوع فيه وهو المبيع , الشفيع الذى يطلب أخذة بالشفعه
ليضمه الى ملكه .
وقد
أتفق الفقهاء على أن الشفعه حق فى العقار من دور وأرض ونحو ذلك , وكذا المنقول إن
كان تابعا للأرض كالبناء والشجر والنخل , بشرط أن يباع مع العقار , فإذا بيع شىء
من ذلك استقلالا فإنه يثبت فيه الشفعه عند جمهور الفقهاء .
وقد
اشترط الفقهاء فى العقار المشفوع فيه أن يخرج عن ملك صاحبه خروجا باتا بعوض مالى ,
فهذة أربعة شروط :
1-
أنه
يخرج العقار من ملك صاحبه .
2- أن يكون الخروج عن الملك خروجا باتا , أى نهائيا .
أ- لو باع فضولى عقار غيره لا تثبت فيه الشفعة .
ب- إذا باع المالك العقار بيعا فاسدا وقبضه المشترى , لا تثبت فيه الشفعه , لأن الخروج عن الملك غير بات .
ت- إذا باع الشخص عقاره واشترط لنفسه خيار الشرط , أو اشترطه لنفسه وللمشترى أيضا , لا تثبت فيه الشفعه .
3-
أن
يكون الخروج البات عن الملك بعوض .
4- أن يكون العوض ماليا , لأن الشفيع يتملك العقار المشفوع فيه بما قام على المشترى من ثمن ومؤن .
الثانية
: أن يكون العوض منفعه كما مهرا لزوجته , أو أجر لطبيب عالجه , وعدم ثبوت الشفعه فى
كل هذه الصور هو مذهب الحنفيه والحنابله .
اما
مذهب المالكيه والشافعية يقولون : يقدر العوض بقيمة بدل العقار , فيقدر بمهر المثل
فى الزواج وبدل الخلع .
الشفعه
لا تثبت إلا فيما يلى :
1-
البيع
, وهو الأصل فى هذه العقود .
2- الهبه بشرط العوض , فإذا وهب شخص لاخر عقارا واشترط عليه فى عقد الهبه أن يعوضه عنه سياره .
3- الصلح : فإذا ادعى شخص على اخر مالا , وصالحه المدعى عليه بعقار وتسمله المدعى .
من
له حق الشفعه
من
له حق المطالبه بالشفعه يطلق عليه الشفيع .
الشرط
الاول : أن يتحقق فيه سبب من أسباب الشفعه :
1-
اتصال
شركة فى نفس العقار .
2- اتصال فى حقوق العقار .
3- اتصال جوار مع التلاصق .
إسقاط
بعض الشفعاء حقه :
أ- إن كان قبل أن تقضى لهم , فلمن بقى أخذ كل المشفوع فيه لزوال المزاحمة .
ب- إن أسقط حقه بعد القضاء بالشفعه و فليس لمن بقى أخذ نصيب التارك .
أركان
الشفعه وشروطها :
1-
الشفيع
: وهو من ثبت فى حقه سبب من أسباب الشفعة .
2- المشفوع فيه : وهو المبيع المتصل بملك الشفيع الذي يطلب أخذة بالشفعة من مشترية ليضمه الى ملكه .
3- المشفوع به : وهو ما يملكه الشفيع ويستحق بسببه الشفعه .
ثانيا
: شروط المشفوع فيه :
1-
أن
يكون عقارا , فلا تثبت الشفعه فى المنقول .