Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

نظرية الاموال

تعريف المال فى اللغة :

هو كل ما يقتنى ويحوزه الانسان بالفعل , سواء أكان عينا أم منفعة , كذهب أو فضة أ, ؛],أ، أو نبات أو منافع الشىء كالركوب واللبس والسكنى , أما ما لا يحوزة الانسان فلا يسمى مالا كالطير فى الهواء والسمك فى الماء .

تعريف المال فى اصطلاح الفقهاء :

الاتجاة الاول : للحنفيه :

كل ما يمكن حيازتة وإحرازة وينتفع به عاده . اذا توافر عنصران :

1-     إمكان الحيازة والإحراز : فلا يعد مالا ما لا يمكن حيازته كالامور المعنوية مثل العلم والصحة .

2-     إمكان الانتفاع به عادة : فكل ما لا يمكن الانتفاع به أصلا , كلحم الميت والطعام المسموم أو الفاسد , أو ينتفع به انتفاعا لا يعتد به عادة عند الناس و كقطرة ماء , لا يعد مالا .

الاتجاه الثانى : جمهور الفقهاء :

كل ما له قيمة مادية بين الناس وأجاز الشارع الانتفاع به فى حالة السعة والاختيار . اذا توافر له عنصران :

1-     أن يكون الشىء له قيمة بين الناس : وهذة القيمة تثبت بوجوب الضمان على من اتلفه سواء أكانت قليله أم كثيرة .

2-     أن يكون الشىء قد أباح الشارع الحكيم الانتفاع به فى حال السعة والاختيار , كالحيوانات والعقارات , أما إذا كان الشارع الحكيم قد حرم الانتفاع به كالخمر والخنزير والميته فإنه لا يكون مالا .

ثمرة الخلاف بين الاتجاهين :

1-     بالنسبة للمنافع , الحنفية لا يعتبرون المنافع أموالا , لأنه لا يمكن حيازة المنفعة , إذ هى شىء معنوى لا يتصور وضع اليد عليه استقلالا .

بينما يرى الجمهور أن المنافع من الاموال و لأن المنافع أساس التقويم فى الأموال كسكنى الدار وركوب السياره . فمن غصب شيئا وانتفع به مده ثم رده الى صاحبه فإنه على رأى جمهور الفقهاء يضمن قيمة المنفعه , وعلى رأى الحنفية لا ضمان عليه , غير أنهم استثنوا حالات معينة يوجبون فيها الضمان وهى :

1-     أن يكون المغصوب عينا موقوفة .

2-     أن يكون المغصوب مملوكا ليتيم .

3-     أن يكون المغصوب شيئا معدا للاستغلال كعقار معد للإيجار .

2-     الخمر والخنزير : يرى الحنفية أنهما أموالا , لأنهما مما يتعامل فيه غير المسلمين أما جمهورالفقهاء فيرون عدم اعتبارهما أموالا سواء بالنسبة للمسلم أو غيرة , لعدم إباحة الاسلام الانتفاع بهما , وغير المسلم فى دولة الاسلام حكمه كحكم المسلمين له مالهم وعليه ما عليهم .

المال فى القانون :

الحق ذو القيمة المالية , أيا كان هذا الحق سواء كان عينيا أم شخصيا ام حقا من الحقوق الادبية أو الفنية او الصناعية ..

 

أقسام المال

أولا:  أقسام المال بحسب الضمان وعدمه

1-     المال المتقوم :

هو المال الذى له قيمه فى نظر الشريعة الاسلامية .

والقيمة فى نظر الشريعة الاسلامية تتحقق بأمرين :

1-     أن يكون الشارع الاسلامى قد اباح الانتفاع بالمال فى حالة السعة والاختيار , أى فى الظروف العادية , وذلك مثل العقارات والمنقولات إلا ما كان محرما منها .

2-     الحيازة الفعليه , وذلك بأن يكون المال الذى أباح الشارع الحكيم الانتفاع به تحت يد حائز بالفعل , فالسمك فى الماء يباح الانتفاع به شرعا , لكنه ما دام فى الماء لا يعتبر مالا متقوما لعدم حيازته , فإذا اصطاده إنسان وحازه بالفعل اعتبر مالا متقوما .

2- المال غير المتقوم :

هو المال الذى ليست له قيمه فى نظر الشريعة الاسلامية .

وهو ما لم يحز بالفعل , أو حيز ولكن حرم الشارع الانتفاع به , مثل المعادن فى باطن الارض , والسمك فى الماء , كما يشمل المال الذى حيز بالفعل , لكن حرم الشارع الانتفاع به فى حال السعة والاختيار وكالخمر والخنزير بالنسبه للمسلم , إلا فى حال الضرورة , كأن يصيب الانسان جوع شديد , أو عطش يخشى منه الهلاك .

أما بالنسبة لغير المسلم من اهل الذمة , فإن الخمر والخنزير يعتبران مالا متقوما عند الحنفية .

ومذهب جمهور الفقهاء غير الحنفية , أنهما لا يعتبران مالا متقوما فى حق أهل الذمة , لانهم مأمورون بأن تكون معاملاتهم على وفق معاملات المسلمين .

 

نتائج تقسيم المال الى متقوم وغير متقوم :

اولا : صحة التعاقد عليه وعدمها :

المال المتقوم يصح أن يكون محلا لجميع العقود , كالبيع والإجارة والهبة أما المال غير المتقوم فلا يصح التعاقد عليه بشىء من تلك العقود , فلو أن مسلما باع خمرا , فالبيع باطل , ولو باعها ذمى من ذمى فالبيع صحيح .

ثانيا : الشمان عند الإتلاف :

إذا كان المال متقوما واعتدى عليه شخص فأتلفه , لزمه الضمان لمالكه و مثله إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا .

أما إذا كان المال غير متقوم فهو مهدد لا يلزم متلفه ضمان , ومن ثم إذا أتلف انسان خمرا أو خنزيرا لمسلم , لا يلزمه ضمان .

موقف القانون الوضعى من التقوم وعدمه :

فالتقوم : ما كان ذا قيمة بين الناس .

وعدم التقوم : هو خروج الاشياء عن التعامل بطبيعتها أو بحكم القانون .

هناك نوعين من الأشياء لا يصلح أحدهما أن يكون محلا للحقوق قانونا .

النوع الأول :

الأشياء الخارجه عن التعامل بطبيعتها , ولا تقبل الاستئثار بحيازتها كالهواء والبحار وأشعة الشمس و غير ان هذة الاشياء إذا انفصلت عن أصلها وأمكن إحرازها تصير قابله لأن تكون محلا للحق , كالهواء المضغوط .

النوع الثانى :

الأشياء الخارجة عن التعامل بحكم القانون , وهى الاشياء التى اعتبرها القانون غير قابلة للإحراز والتعامل فيها , كلمخدرات والمواد الحربية و وكل الاشياء المخالفة للنظام العام والاداب كتجارة الرقيق .

 

ثانيا : أقسام المال من حيث استقراره وعدم استقرارة

عقار ومنقول

الاتجاه الاول :

أن العقار : هو الثابت هو ما يمكن نقله وتحويله من مكان الى اخر , سواء أبقى على صورته وهيئته الأولى أم تغيرت سورته وهيئته بالنقل والتحويل .

وبناء على ما سبق : فإن البناء والشجر والزرع فى الأرض , لا تعد عقارا عند الحنفيه ومن معهم إلا تبعا للأرض .

الاتجاه الثانى :

وبه قال المالكية

العقار : ما له أصل ثابت لا يمكن نقله وتحويله من مكان لاخر مع بقاء هيئته وشكله , فيتناول الأرض والبناء والغرس .

والمنقول : ما أمكن نقله وتحويله من مكان لاخر مع بقاء هيئته وشكله , كالسيارات والكتب ونحوها من كل ما له استقلال ذاتى .

ويفهم من هذا : أن المالكية توسعوا فى مفهوم العقار أكثر من غيرهم .

موقف القانون الوضعى من ذلك :

قسم القانون المال أيضا على عقار ومنقول : وجاء تقسيمه قريبا لما ذهب غليه المالكية , حيث اعتبر البناء والغراس عقارا , ولم يكتف بهذا بل توسع أكثر وأدخل فى مفهوم العقار المنقولات المرصودة على خدمة عقار أو استغلاله , وأطلق عليها عقارات بالتخصيص .

 

الاثار المترتبة على تقسيم المال الى عقار ومنقول :

1-     الشفعه : وهى عبارة عن تملك العقار المبيع قهرا وجبرا عن المشترى والبائع .

والشفعه لا تكون إلا فى العقارات , ولا تثبت فى المنقول إلا تبعا للعقار .

2-     حقوق الارتفاق : وهى حقالمجرى والشرب والمسيل والمرور  , هذة الحقوق لا تثبت إلا على العقار . وكذا حقوق الجوار .

3-     الوقف : وهو عباره على إخراج الإنسان شيئا من ملكه الى حكم ملك الله سبحانه وتعالى مع التصدق بربعه .

وقد اجاز الفقهاء على جواز وقف العقار , أما المنول فذهب أكثر الحنفية الى عدمجواز وقف المنقول إلا تبعا للعقار , أو جرى العرف بوقفه كوقف المصاحف والكتب .

وذهب جمهور الفقهاء الى جواز وقف المنقول مطلقا , فلا فرق عندهم بين وقف العقار ووقف المنقول .

4-     تصرف الوصى فى مال القاصر : هذا التصرف يختلف باختلاف ما أذا كان المال عقارا أو منقولا , فإذا كان عقارا لم يجز له أن يتصرف فيه , أما المنقول فله أن يتصرف فيه متى رأى مصلحة القاصر فى ذلك دون حاجة الى غذن من المحكمة الحسبية المختصة .

5-     بيع أموال المدين المحجور عليه بسبب الدين : ذهب جمهور الفقهاء الى جواز الحجر على المدين إذا استغرقت الديون أمواله , يبدأ أولا ببيع المنقول , فإن لم يف ثمنه انتقل الى العقار .

6-     تصرف المشترى فى المبيع قبل قبضه : حيث يختلف بحسب ما إذا كان المبيع عقارا أو منقولا .

فإذا كان المبيع عقارا صح التصرف فيه قبل قبضه عند أبى حنيفه وخالفهما الشافعى , وأما المنقول فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه .

7-     الغصب : لا يتصور غصب العقار عند أبى حنيفه .

وقد نص القانون المدنى على بعض الاثار الاخرى منها :

1-     إخضاع التصرفات العقاريه الى إجراءات معينه فى الشهر لهذة العقارات حيث نص على أن الملكيه والحقوق العينيه الاخرى لا تنتقل إلا إذا روعيت الأحكام المبينه فى قانون تنظيم الشهر العقارى , أما المنقول فتنتقل ملكيته بمجرد تسليمه الى المشترى .

2-     الحيازة فى المنقول تعتبر سندا للحائز , فيما يدعيه من حق عليه وقرينة على توافر السبب الصحيح لحيازته , بينما الأمر يختلف عن ذلك فى العقارات حيث يقع على الحائز دائما عبء إثبات السبب الصحيح لهذة الحيازة .

3-     يتحدد الاختصاص المحلى فى دعاوى العقارات بالمحكمه الواقع فى دائرتها العقار , بينما الاختصاص المحلى فى دعاوى المنقولات يكون المحكمة الواقع فى دائرتها موطن المدعى عليه .

تقسيم المال باعتبار تماثل آحاده

أولا : المال المثلى :

هو ماله مثل أو نظير فى الأسواق من غير تفاوت فى أجزائه .

والأموال المثليه أربعة أنواع هى :

1-     المكيلات : وهى الأموال التى تقدر بالكيل و كالبر والشعير .

2-     الموزونات : وهى الأموال التى تقدر بالوزن , كالذهب والفضه .

3-     المعدودات : وهى الأموال التى تقدر بالعدد , كالبيض والبرتقال والليمون .

4-     الذراعيات : وهى الأموال التى تقاس بالزراع , كالأقمشة والسجاد .

ثانيا : المال القيمى :

هو ما تتفاوت احاده تفاوتا يعتد به , أو لا تتفاوت ولكن لا نظير لها فى مجال التجارة كالعقارات من الأرض والحيوانات بجميع أنواعها , والاحجار الكريمه من الماس والياقوت والكتب المطبوعة إذا نفذت , والاثار القديمه .

تحول المال الى قيمى والعكس :

قد ينقلب المال المثلى الى قيمى :

1-     اختلاط المثلى بخلاف جنسه : كاختلاط البر بالشعير .

2-     التعرض للخطر : إذا تعرض المال المثلى للخطر كالحريق .

3-     التعيب والاستعمال : إذا تعيب المال المثلى أو استعمل , كان قيميا كما لو صب الماء فى طعام فأفسدة .

4-     الانقطاع من السوق : إذا انقطع وجود المثلى من الاسواق أنقلب قيميا .

الاثار المترتبة على تقسيم المال الى مثلى وقيمى :

1-     الضمان : إذا تعدى شخص على مال غيره فأتلفه , فإن كان المال مثليا , وجب مثله ما دام موجودا فى السوق , أما إذا انقطع المثل من ايدى الناس فتجب القيمه لتعذر رد المثل , أما إن كان المال قيميا , كالحيوان والاوانى المصوغة , فيجب قيمته يوم التعدى عليه لأنه لا مثل به .

2-     الثبوت فى الذمة : فإنه يصح أن يكون دينا متعلقا بالذمة , فيجب على الملتزم به وفاء دينه من أى الأموال المماثله لما التزم به جنسا وصفة .

أما إذا كان المال قيميا , فإنه لا يقبل الثبوت فى الذمه , بل يثبت بعينه لا مثل له .

3-     القسمة : تدخل القسمة جبرا فى المال المثلى المشترك , ولكل شريك أخذ نصيبه فى غيبة الاخر دون إذنه , أما القيمى , فلا تدخل فيه القسمة الجبرية .

4-     الربا : الأموال القيمية لا يجرى فيها الربا المحرم , ولذا يجوز إعطاء الكثيرين منا فى مقابل القليل من جنسه , كبيع شاة بشاتين .

أما الأموال المثلية فيجرى فيها الربا الحرام , الذى يوجب تساوى العوضين المتجانسين فى الكمية والمقدار , فلا يجوز بيع قنطار من القمح بقنطار وربع مثلا , لاشتمال البيع على ما يسمى بربا الفضل .

أقسام المال بحسب بقاء عينه أو عدم بقائها

1-     المال الاستهلاكى :

هو الذى لا يمكن الانتفاع به عادة إلا باستهلاك عينه , كالمأكولات والمشروبات .

2-     المال الاستعمالى :

هو ما يمكن الانتفاع به عادة مع بقاء عينه , كالعقارات والثياب والماشية .

الاثار المترتبة على هذا التقسم :

1-     المال الاستهلاكى :

هو الذى لا يمكن الانتفاع به عادة إلا باستهلاك عينه , كالمأكولات والمشروبات .

2-     المال الاستعمالى :

هو ما يمكن الانتفاع به عادة مع بقاء عينه و كالعقارات والثياب والماشية .

الاثار المترتبة على هذا التقسيم :

1-     من حيث قابلية الاموال لبعض الحقوق والعقود وعدم قابليتها فى الفقه الاسلامى .

فالأموال الاستهلاكيه : لا تقبل أن ترد عليها العقود موضوعها الاستعمال دون الاستهلاك الإجارة .

أما الأموال الاستعمالية : فلا تقبل العقد الذى هدفه الاستهلاك فقط دون الاستعمال كالقرض .

2-     لا ترد بعض الحقوق العينيه على الأشياء القابله للاستهلاك قانونا كحق الارتفاق , والانتفاع والاستعمال .

أقسام المال بحسب مالكه

1-     المال الخاص :

هو ما دخل فى الملك الفردى , سواء كان مالكه واحدا أو أكثر من واحد .

فهى ليست ملكيه شائعه بين عامه الناس ولا مباحه لهم .

2-     المال العام :

هو المال الغير داخل فى ملك الافراد , وإنما يخضع للمصلحة العامه , وذلك مثل المدارس والجامعات والمستشفيات .

الاموال العامه يتضح أنها تتنوع الى ثلاثة أنواع :

1-     ما هو مخصص بذاته لمصالح العامه ومنافعهم الدينيه , كالمساجد والمقابر ,والطرق .

2-     ما هو مخصص للاستغلال لإحياء جهة عامه بمواردة وغلته , وهو ما يعرف بأملاك الدوله .

3-     مال عام عموميته من جهة أنه مملوك لجهة عامه . مع أنه فى ذاته مهيأ للتداول , كغلات الأوقاف العائده لجهة خيريه موقوف عليها .

الاثار المترتبه على هذا التقسيم :

1-     من حيث القابليه للتداول وجواز التصرف .

فإذا كان المال خاصا جاز لصاحبه أن يتصرف فيه بجميع أنوا التصرفات من بيع وإجارة وهبة , أما إذا كان المال عاما فلا يجوز التصرف فيه من الافراد , لأنه مخصص للمنفعه العامه , وملكيته مشتركة لجميع الافراد .

2-     من حيث التنازل عن ملكية المال :

إذا كان المال خاصا , فإن لمالكه أن يهبه للغير , وأن يبرأ مدينه منه , وأن يتبرع به كيفما شاء , أما إذا كان المال عاما , فلا يجوز للإمام أو نائبه أن يبرأ أحد ولا يتنازل عنه لأحد .

3-     من حيث التقادم :

لحيازة المال اثر مباشر على سماع الدعوى إذا كان المال خاصا , وقد اختلف الفقهاء فى مدة الحيازة , فهى عند الحنفية خمس عشرة سنة .

أما إذا كان المال عاما فلا تؤثر الحيازة علىسماع الدعوى مهما طالت مدتها , ولا تنتقل ملكيته الى الحائز أبدا.

أقسام المال باعتبار كونه معدا للاستثمار أم لا

1-     المال النامى :

هو المال المعد للاستثمار , سواء بطبيعته أم بقعل الانسان , وذلك مثل الذهب والفضة .

أما عروض التجارة فهى معده للاستثمار بفعل الانسان .

2-     المال غير النامى :

هو المال الغير معد للاستثمار , وذلك كحاجات الإنسان من مأكل وملبس ومسكن ونحو ذلك .

الاثار المترتبة على هذا التقسيم :

الزكاة : فإنها تجب فى المال النامى , دون المال غير النامى .

 

 

 

نظرية الحق

أولا : الحق فى اللغة :

حق الله الأمر حقا : أثبته وأوجبه

الحق فى اصطلاح الفقهاء :

1-     هو ما منحه الشرع للناس كافة على السواء وألزم كلا منهم بأحترامه وعدم الاعتداء على ما هو لغيره .

2-     هو الشىء الثابت لله أو للإنسان على الغير بالشرع .

أركان الحق :

1-     صاحب الحق : وهو من ثبت له الحق وهو الله سبحانه وتعالى أو الانسان .

2-     من عليه الحق : وهو المدين بالحق فالمكلف , مدين لله بأداء الفروض الواجبه عليه من صلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها , والمشترى مدين بالثمن للبائع .

3-     مصدر الحق : هو الشارع الحكيم , فالله سبحانه وتعالى هو الذى عين حقوقه وحقوق عباده , إما فى القران الكريم , وإما فى السنة النبوية .

4-     محل الحق : وهو المصلحة الثابته , والمصلحة الثابتة لله تعالى , كالفروض من صلاة وصيام وزكاة وحج وجهاد .

الفرق بين الحق والرخصة :

الرخضة وهى إباحة استعمال الحريات العامه كحرية العمل والتعاقد والتملك والتنقل .

فحرية التملك مثلا رخصة , أما الملكية ذاتها فحق .

نجد هناك فرقا واضحا بين الحق والرخصة , فمثلا حرية الشخص فى التملك والزواج مجرد رخصة لا يثبت له بذلك ملك أو معاشرة .

كما أن هناك فرقا اخر بين الحق والرخصة من حيث أن الحق ممتازا بالنسبة الى الاخرين , فهو يستأثر بمضمون الحق دون سائر الناس .

بينما الحريات أو الرخص العامه لا تفاوت فيها بين مراكز الأشخاص , بل هى تفترض وجود الاشخاص فى مركز واحد من حيث التمتع بالاستعمال .

كما أنه يوجد فارق ثالث بين الحق والرخصه , هو أن الحق ينشأ ويقوم بناء على سبب معين بذاته .

أما الحريات أو الرخص العامه فسببها الإذن العام من المشرع الحكيم .

الحق فى القانون الوضعى :

هو المركز المقرر قانونا لشخص ما بموجبه يستطيع أن ينفرد به واستيفاء ما يفرضه القانون عند العدوان عليه .

أقسام الحق

أقسام الحق باعتبار صاحب الحق

القسم الأول : حق الله تعالى (الحق العام) :

هو ما قصد به التقرب الى الله تعالى وتعظيمه وإقامة شعائر دينه , أو تحقيق النفع العام لجميع الناس من غير اختصاص أحد .

1-     عبادات خالصة كالإيمان بالله وفروعه كالصلاة والصيام والزكاه والحج .

2-     عبادات فيها معنى المؤونة , أى بذل شىء من المال , كصدقة الفطر , فإنها عبادة من جهة أنها تقرب الى الله بالصدقة للفقراء والمساكين , ولكنها ليست عباده محضة بل فيها معنى الضريبة .

3-     مؤونة فيها معنى العبادة : كالعشر أو نصفة الذى يجب فى الزرع والثمار .

4-     مؤونة فيها معنى العقوبة : كالخراج .

5-     عقوبات محضة : كالحدود .

6-     عقوبات قاصره : كحرمان القاتل من الارث .

7-     عقوبه فيها معنى العباده : كالكفارات , أما معنى العقوبه فيها فلأنها لا تجب إلا جزاء كالحدود .

8-     حق قائم بذاته : وهو الثابت من غير أن يتعلق بذمة أحد يؤديه على أية طاعه , وذلك كخمس الغنائم ..

القسم الثانى : حق العبد :

وهو ما قصد به تحقيق مصلحة خاصة بالفرد , كبدل المتلفات وبدل المغصوب .

1-     حق ملك : كحق السيد فى مال المكاتب .

2-     حق التملك : كحق الأب فى مال ولده .

3-     حق الانتفاع : ويدخل فيه صور منها :

          أ‌-          وضع الجار خشبه على جدار جاره إذا لم يضر به .

        ب‌-        إجراء الماء فى أرض غيره إذا اضطر الى ذلك .

        ت‌-        لو باع أرضا فيها زرع يحصد مرة واحدة ولم يبد صلاحه , أو شجرا عليه ثمر لم يبد صلاحه , كان ذلك مبقى فى الشجر والأرض الى وقت الحصاد والجذاذة يغير أجرة .

4-     حق الاختصاص : وهو عبارة عما يختص مستحقه بالانتفاع به ولا يملك أحد مزاحمته فيه .

                                  أ‌-          الكلب المباح اقتناؤة كالمعلم لمن يصطاد به .

                                ب‌-        الادهان المتنجسة المنتفع ها بالإيقاد وغيره على القول .

                                ت‌-        جلد الميته المدبوغ إذا قيل يجوز الانتفاع به فى اليابسات .

5-     حق التعلق لاستيفاء الحق : وله صور منها :

          أ‌-          تعلق حق المرتهن بالرهن .

        ب‌-        تعلق حق الجناية بالجانى .

1-     حقوق مجرده بمعنى أن صاحب الحق له مجرد حق وليس حقا مؤكدا , حق الفارس فى الغنيمة قبل القسمة , وحق المرأة فى طلاق نفسها .

2-     حقوق متعلقه بالمال , ومثل لها بحقوق الارتفاق .

معيار التفرقة بين حق الله تعالى وحق العبد الخالص :

1-     ان حق الله تعالى لا يجوز اسقاطه لا بعفو ولا بصلح ولا بغير ذلك و اما حق العبد فيجوز فيه الإسقاط بالعفو والإبراء والصلح .

2-     أن جميع المسلمين مطالبون بإقامة حقوق الله تعالى واحترامها وعدم المساس بها , أما حق العبد فليس كذلك .

3-     أن حقوق الله تعالى لا يجرى فيها التوارث , فلا يعاقب مثلا ورثة الجانى , أما حقالعبد فيجرى فيه التوارث .

4-     حقوق الله تعالى يجرى فيها التداخل , بمعنى إذا تكررت جناية معينة فلا يقام على جانبها إلا حد واحد , فلو قذف شخص جماعه بكلمه واحدة أو كلمات متفرقة , لا يقام عليه إلا حد واحد , أما حق العبد فإن العقوبة تتكرر فيما يثبت للإنسان بتكرر الجناية .

القسم الثالث :الحق المشترك بين الله تعالى وبين الإنسان وحق الله تعالى هو الغالب :

ومن الأمثله على هذا النوع : حد القذف , هو ثمانون جلدة لمن يتهم غيره بالزنا , وهذا الحق فيه حقان , حق للمقذوف بدفع العار عنه وإثبات شرفه , وحق لله تعالى : وهو صيانة أعراض الناس وإخلاء العالم نفسه من الفساد , والحق الثانى أغلب .

وحكم هذا القسم : أنه يلحق بالقسم الأول وهو حق الله , ومن ثم لا يصح العفو عنه .

القسم الرابع : الحق المشترك بين حق الله تعالى وحق العبد وحق العبد هو الغالب :

حق القصاص .

فقد اجتمع فيه الحقان أيضا , حق الله وهو تطهير المجتمع عن جريمة القتل , وحق للشخص , وهوشفاء غيظه وتطييب نفسه بقتل القاتل .

وحق العبد هنا أغلب .

وحكم هذا القسم , أنه يلحق بالقسم الثانى وهو حق العبد فى جميع أحكامه السابقة .

اقسام الحق باعتبار موضوعه

الحقوق المالية

 ا- الحقوق المالية الثابتة لله تعالى :

ومن الامثله على ذلك : الزكاة المفروضة فى الأموال .

ب- الحقوق الماليه الثابتة للانسان :

1- الحقوق المالية العينية :

وهى التى تتعلق بالأموال ومنافعها ' أو ما يقرها الشرع على شىء فالعلاقه فى الحق العينى بين شخص وشىء .

ومن ثم فالحق العينى : هو الحق الذى يخول للشخص سلطة الاستعمال أو الاستغلال أو التصرف على عين معينة من الأعيان المالية بصورة مباشرة , كحق الملكية , أيضا حق الارتفاق .

2- الحقوق المالية السخصية :

وهى تلك التى يقرها الشرع لشخص اخر .

أهمية التفرقه بين الحقوق العينية والحقوق الشخصية :

1- الحق الشخصى مرتبط بذمة المكلف به .

اما الحق العينى فهو مرتبط أساسا بهذة العين المعينة .

ثانيا : إذا كثرت الديون وتزاحمت , فإن الذى ارتبط حقه بعين معينه يقدم على الدائن العادى الذى له حق ثابت فى ذمة المدين فقط .

وبناء على ذلك : فلو أن شخصا احاط الدين بحاله , وأعلن إفلاسة , فإن الذى أخذ رهنا يضمن به دينه , ويكون له الأولوية بالعين المرهونة فى استيفاء دينه .

ثالثا : إذا ابرم عقد بشأن عين معينه , كبيع سيارة أو استئجار , ثم هلكت العين المتعاقد عليها أو تغيرت أوصافها الجوهرية قبل التنفيذ , فإن العقد يفسخ .

أما غذا كان العقد بشأن حق ثابت فى الذمة , فإنه غير مرتبط بعين معينه بذاتها .

رابعا : من التزم بتسليم عينمعينة , لا يجوز له أن يقوم بتسليم عين اخرى حتى ولو كانت من نفس النوع .

الحقوق غير المالية

هى الحقوق التى لا تتعلق بالمال ولا ترتبط به .

ومن أمثلتها : حق ولى المقتول فى القصاص , وكحق أحد الزوجين إذا زوجه فضولى فى إجازى الزواج أو رده .

أقسام الحق باعتبار محل الحق

1- الحق المجرد :

هو الذى لا يترك أثرا بالتنازل عنه صلحا أو إبراء , بل يبقى محل الحق عند المكلف بعد التنازل كما كان قبل التنازل ومن أمثلة الحق المجرد : حق التعاقد بالعقود المشروعه و من ذلك : حق خيار الشرط .

ويمكن تقسيم الحقوق المجردة الى قسمين :

1- حقوق لم تثبت أصالة لأصحابها وإنما أثبته الشارع لدفع الضرر عنهم , مثل حق الشفعة .

2- حقوق تثبت أصالة لأصحابها لا على وجه رفع الضرر فقط , مثل حق المطالبه بالقصاص , وحق الارث .

2- الحق غير المجرد :

هو الحق الذى يقوم بمحل معين يدركه الحس ويثبت لصاحبه سلطة على هذا المحل تمكنه من مباشرة التصرفات الشرعيه .

ومن أمثلته : حق ملك العين والمنفعة .

أهمية هذا التقسيم :

أن الحقوق المجردة لا يجوز بيعها , لأنها ليست من الحقوق الماليه .

كما لا يجوز التنازل عن هذة الحقوق فى مقابل مال عندجمهور العلماء .

أقسام الحق باعتبار صحة التنازل عنه وعدمه

أولا : الحقوق التى تقبل الاسقاط :الأصل أن جميع الحقوق الشخصية تقبل الإسقاط , كحق القصاص وحق الشفعة وحق الخيار , وحق البيع .

ثانيا : الحقوق التى لا تقبل الاسقاط :

وأسباب عدم قبولها الإسقاط متعددة منها :

1- أن يكون الحق المراد إسقاطه لم يثبت بعد , كإسقاط الزوجة حقها فى البيت والنفقة المستقبلة .

2- أن يكون فى الاسقاط ضرر بالغير , كإسقاط الأم حقها فى الحضانة .

3- أن يكون فى الإسقاط تغيير للأحكام الشرعيه , كإسقاط المطلق حقه فى إرجاع زوجته .

4- أن يكون الحق من الأوصاف الذاتيه الملازمة للشخص , كإسقاط الأب أو الجد حقهما فى الولاية على الصغير .

مصادر الحق أواسبابه

1- العقد : كالبيع .

2- والارادة المنفردة :

3- الشرع

4- الفعل النافع

5- الفعل الضار

أحكام الحق

المقصود بأحكام الحق

هى اثارة المترتبة عليه بعد ثبوته لصاحبه .

وأهم اثار الحق ما يلى :

ا- استيفاء حق الله :

يكون استيفاء حق الله تعالى فى العبادة بأدائها على الوجه الذى رسمة الله تعالى للعبادة , سواء فى الحوال العاديه أو الأحوال الاستثنائية . كالقصر فى الصلاة , وإباحة الطرفى رمضان .

فإن امتنع الشخص عن اداء العبادة , فإن كان الحق ماليا كالزكاة ,أخذة الحاكم جبرا عنه وصرفة فى مصارفة الشرعيه , وإن كان الحق غير مالى حمله الحاكم على فعله بما يملك من وسائل , وإلا عاقبه الله فى الدنيا بالمحن والالام , وفى الاخرة بالعذاب الأليم .

ب - استيفاء حق العبد :

يتحقق بأخذ حقه من المكلف به باختياره ورضاه , فإن امتنع من تسليمه , وأخذ منه قهرا عنطريق صاحبالحق , أو عن طريق القضاء .

2- حماية الحق :

قررت الشريعه حماية الحق لصاحبه من أى اعتداء , ففى العبادات حماها الشرع بوازع الدين ودافع الايمان .

اما حقوق الناس فيتم حمايتها بوازع الدين ,وبالمرافعه أمام القضاء .

3- استعمال الحق بوجه مشروع :

من حق صاحب الحق أن يستعمل حقه وفقا لما أمر به الشرع وأذن به , ولا يجوز ممارسة الحق على نحو يترتب عليه الإضرار بالغير , سواء قصد الإضرار أم لا .

أقسام الملكية بالنظر الى الشىء المملوك

أولا : الملكية التامة :

هى ملك الرقبة والمنفعة معا .

خصائص الملكية التامه :- الملكيه التامة تخول صاحبها كل أنواع التصرف الشرعى .

هذة الخاصية هى فائدة الملك وثمرته , لذا نجد أن الفقهاء أولوها عناية خاصة ببيان القدرات والسلطات التى يخولها حق الملك .

ويمكن القول : بأن الملكيه التامة حق جامع , يخول لصاحبه حق التصرف فى العين بكافة التصرفات السائغة شرعا من بيع وإجارة وإعارة ووقف .

2- للمالك ملكية تامة حق الانتفاع كاملا غير مقيد بوجه من وجوة الانتفاع .

3- يظل المالك متمتعا بهذة السلطات على الشىء المملوك طالما لم تنتقل هذة الملكية الى العين بأى تصرف شرعى أو بالميراث عند موته أو بهلاك هذا الشىء .

4- إن ملكية العين متى ثبتت بأحد أسبابها تثبت مؤبدة , بمعنى أن ملكية العين لا تقبل التأقيت .

5- مالك العين لا يضمنها إذا اتلفها , لأنه لا فائدة من هذا الضمان , إذ أنه إن ضمن ضمن لنفسه , فكأنه بذلك يعطى يده اليمنى ليده اليسرى .

ثانيا : الملكيه الناقصة :

هوملك العين وحدها , أو المنفعة وحدها .

أقسام الملك الناقص :

1- ملك العين (الرقبه) وحدها :

وهو ان تكون العين مملوكه لشخص , ومنافعها مملوكه لشخص اخر .

الصورة الأولى :

إذا اوصى المالك بمنفعة عين لشخص مدة معلومة أو طول حياته ومات الموصى , فإن ملك العين ينتقل الى الورثة , وللموصى له فى حالة بوله الوصية ملك المنفعة طول حياته أو المدة المحددة .

الصورة الثانية :

إذا اوصى المالك لشخص بمنفعة العين ولاخر برقبتها , فإن الموصى له بالرقبة يكون مالكا للرقبه وحدها فى مدة انتفاع الموصى له بالمنفعة سواء كانت لها نهاية معلومه أم تنتهى بالموت .

نخلص إذن : الى أن ملكية الرقبة تنتهى دائم بملك تام .

خصائص ملك الرقبة وحدها :

1- إن ملك العين لايسقط حقه فى العين , وإنما ملكيته تقبل النقل بأحد الاسباب الناقله للملكية كالبيع والهبة .

2- إن ملكية الرقبة دائمة لا تقبل التأقيت , بخلاف ملك المنفعه فإن الأل فيها التوقيت .

3- إن مالك الرقبه لا يملك حق الانتفاع بأى وجه من وجوه الانتفاع لا بنفسه .

4- لا يجوز لمالك الرقبه أن يتصرف فيها بتصرف يضر بمالك المنفعه .

5- ينتهى ملك الرقبة بتلفها أو بموت مالكها أو بالتصرف الناقل للملكية فيها .

6- إن ملكية الرقبة تنتهى فى نهاية الأمر الى ملكية تامة بعد انتهاء مدة الانتفاع من مالك المنفعة .

2- ملك المنفعة وحدها ويكون الانتفاع شخصيا :

مما سبق يتبين : أن حق الانتفاع الشخصى له أسباب ثلاث :

1- الإذن العام , كما فى الانتفاع بالمرافق العامه كالطرق والمدارس والمستشفيات .

2- الإذن من مالك العين ,سواء أكان لشخص معين باسمه أو غير معين .

3- عقد الإجارة أو الاعارة أو غيرهما إذا شرط فيه الاستيفاء بنفسه فقط , وسلب منه حق تمليكها لغيره .

أما أسباب ملك المنفعة فهى خمسة : الإباحه والإجارة والإعارة والوقف والوصية .

1- فأما الإباحة :

فهى الاذن بالانتفاع بالعين من غير تعاقد .

2- وأما الاجارة :

فهى تمليك المنفعة بعوض .

ومن ثم فإن المستأجر يملك منفعة العين المؤجرة خلال مدة الإجارة , فمن استاجر أرضا لزراعتها أو دارا ليسكنها أو سيارة ليركبها , ملك منفعتها المنصوص عليها فى العقد , فله أن يزرع الأرض , وأن يسكن الدار .

وله أن يملك المنفعه لغيرة بعوض وبغير عوض .

3- واما الإعارة :

فهى تمليك المنفعة بغير عوض .

فللمستعير أن ينتفع بنفسه , وله إعارة الشىء لغيرة ما لم يشترط المعير ألا يعيرها أو كانت المنفعه مما يختلف باختلاف المنتفعين , لكن ليس له إجارته .

4, 5 - واما الوقف والوصية :

الوقف : هو حبس العين عن تمليكها لأحد من العباد وصرف منفعتها الى من اراد الواقف .

والوصية : هى تصرف مضاف الى ما ببعد الموت .

خصائص ملك المنفعة الشخصى :

1- إنه يقبل التقييد بالزمان والمكان والصفه .

2- إنه لا يقبل التوراث عند الحنفيه فى جميع صوره .

أما عند جمهور الفقهاء ( المالكية والشافعية والحنابلة ) فإنه يورث فى بعض الصور .

انتهاء ملك المنفعة :

1- انتهاء مدة الانتفاع سواء كان بإجازة أو إعارة أو وصية أو وقف .

2- هلاك العين المنتفع بها أو تعييبها بعيب لا يمكن معه استيفاء المنفعه .

3- وفاة من له حق الانتفاع على ما هو منصوص عليه عند الحنفيه .

4- وفاة المؤجر والمعير ( مالك العين ) لزوال صفة التمليك عنهما بالموت .

أما وفاة الموصى أو الواقف , فلا تأثير له على ملك المنفعه .

الفرق بين حق الارتفاق وحق الانتفاع الشخصى :

1- أن حق الارتفاق دائما مقررا على عقار أما حق الانتفاع الشخصى فإنه قد يتعلق بالعقار كما فى وقف العقار أو الوصية أو إجارته أو إعارته .

2- أن حق الارتفاق العينى يتقرر ابتداء للعقار وثبوته للشخص تابع لثبوته للعقار , أما حق الانتفاع الشخصى فإنه مقرر لشخص معين بإسمه أو بوصفه .

3- أن حق الارتفاق حق مؤبد ودائم لا يزول إلا بزوال العقار نفسه , أما حق الانتفاع الشخصى فحق موقوف .

4- أن حق الارتفاق يورث بلا خلاف بين الفقهاء , لانه تابع للعقار , أما حق الانتفاع الشخصى ففى جريان الإرث فيه خلاف بين الفقهاء .

خصائص حقوق الارتفاق :

أما الأحكام العامة فهى أنها إذا ثبتت تبقى ما لم يترتب على بقائها ضرر أو أذى يلحق بالغير فإن ترتب عليها الضرر وجب إزالة منشأ هذا الضرر .

حق الشرب

أقسام المياه بالنسبة لحق الشرب والشفة :

القسم الأول : المياه الجارية فى المجارى العامه :

حكم هذا النوع من الماء

أنه غير مملوك لأحد , ولكل واحد من الناس أن ينتفع به كيفما يشاء ان يسقى أرضه ودوابه وغير ذلك من أوجه الانتفاع .

بشرطين هما :

1- عدم الإضرار بالنهر أو البحر أو الوادى .

2- عدم الإضرار بالعامه فإن كان .

الأصل فى إباحة هذا الماء :

الحكم إذا احتاجت هذة المياة الى إصلاح :

بيت المال , فإن لم يكن فى بيت المال شىء فعلى العامه , أى يجبرهم الإمام على إصلاح هذة المياة , وتجعل مؤنة هذا الإصلاح على الأغنياء .

القسم الثانى : المياه التى تكون فى مجرى خاص :

ويقصد بها : المياه الجارية فى الأنهار الصغار فى أرض مملوكه لشخص أو أشخاص .

حكم هذا النوع من المياه :

أنه يثبت لكل واحد من الناس فيه حق استعماله فيما يدفع عنه العطش وفى الطبخ والوضوء والغسل .

ويثبت كذلك لكل واحد من الناس أن يسقى دوابه منها

أما سقى المزروعات ورى الاراضى , فلا يثبت لغير مالكى الارض .

والسبب فى ثبوت حق الشغه ما يلى :

1-     لأن الماء باقيا على أصل الإباحة .

2-     ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن منع نبع البئر "

القسم الثالث : المياه المحرزة

والإحراز : هو جعل الشىء فى موضع حصين كالأوانى والظروف ومياه الانابيب .

وحكم هذا الماء :

إنه مملوك لصاحبه , سواء كان الحائز له شخصيا أو شركه ولا يؤخذ غلا برضاه .

حق الشرب فى القانون :

شروط حق الشرب

1-     وجود مسقاة خاصة للمالك .

2-     استيفاء المالك حاجته من المسقاه الحاصة به .

3-     ان يكون طالب حق الشرب جار لمالك المسقاه .

والجوار له صور ثلاث :

                                  أ‌-          أن تكون أرض الجار ملاصقه لضفة المسقاة .

                                ب‌-        أن تكون أرض الجار فاصلا بين أرض المالك ومأخذ مياه المسقاه .

                                ت‌-        أن تكون المسقاه داخل أرض المالك .

4-     أن يكون الجار فى حاجة الى رى أرضه .

الحاله الأولى : أن تكون المجرى ملكا لصاحب الأرض التى تسقى منه إلا انها تخترق أرض الغير .

 

                                              أ‌-          هل من حق مالك الأرض أن ينتفع بماء هذا النهر ؟

                                            ب‌-        هل من حق مالك المجرى المرور بأرض الغير لإصلاح مجراه ؟

                                            ت‌-        فى اى مكان توضع مخلفات تطهير المجرى ؟

                                            ث‌-        هل من حق مالك الأرض أو المجرى تحويل المجرى من مكان الى اخر ؟

الحاله الثانية : أن يكون المجرى ملكا لصاحب الأرض التى إخترقها :

تطهير المجرى فى هذة الحاله :

أحدهما : أن تطهير المجرى وتنظيفه علىمن ينتفع به فى إجراء الماء الى أرضه .

الثانى : أن تطهير المجرى على مالك المجرى .

حق المرور

أولا : الطريق العام وما يتعلق به من احكام :

1-     المقصود بالطريق العام :

هو الطريق الذى لا يكون مملوكا لأحد .

2-     إنشاء الطريق العام :

3-     اقتطاع جزء من الطريق العام لبناء وغيره :

الحاله الاولى : الاقتطاع بأذن الإمام :

ذهب جمهور الفقهاء .

الحاله الثانيه : الاقتطاع بإذن من الإمام :

عدم الجواز لأى واحد أن يقتطع اى جزء من الطريق العام ويضمه الى ملكه حتى لو لم يضر .

حق الشريك فى فتح الابواب والنوافذ وتحويلها على الطريق الخاص :

شروط الحصول على حق المرور :

1-     وجود ارض محبوسة فى الطريق العام .

2-     ان يكون المرور ضروريا لاستغلال الأرض واستعمالها على الوجه المألوف .

3-     أن يكون الإنحباس ناشئا عن فعل إرادى من جانب المالك .

4-     أن يتم اختيار المرور من أقصر سبيل وبأقل ضرر .

أولا تعريف الشفعه :

الشفعه فى اصطلاح الفقهاء :

تملك العقار على مستريه بما قدم عليه جبرا .بأن الشفعه هى حق تملك العقار المبيع جبرا عن المشترى بما قام عليه من ثمن وتكاليف .

ثانيا دليل مشروعية الشفعه :

بما روى عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الجار أحق بالشفعه ينتظر به وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحد ) .

بما روى عن الحسن عن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( جار الدار أحق بالدار ) .

وأما الإجماع :

أجمع أهل العلم على إثبات الشفعه للشريك الذى لم يقاسم .

ثالثا : حكمة مشروعة الشفعه :

دفع الضرر عن الشفيع , فقد لا تتفق أخلاقه وعاداته مع المشترى الجديد , إذ قد يكون مؤذيا سىء الأخلاق أو العادات أو الطباع , وإذا اراد الاصيل أن يتخلص من شركته فلا سبيل له إلا بقسمة العقار المشترك بينهما و وقد لا تكون القسمة ممكنه لصغر العقار .

ما تجب فيه الشفعه

ما تجب فيه الشفعه يسمى المشفوع فيه وهو المبيع , الشفيع الذى يطلب أخذة بالشفعه ليضمه الى ملكه .

وقد أتفق الفقهاء على أن الشفعه حق فى العقار من دور وأرض ونحو ذلك , وكذا المنقول إن كان تابعا للأرض كالبناء والشجر والنخل , بشرط أن يباع مع العقار , فإذا بيع شىء من ذلك استقلالا فإنه يثبت فيه الشفعه عند جمهور الفقهاء .

وقد اشترط الفقهاء فى العقار المشفوع فيه أن يخرج عن ملك صاحبه خروجا باتا بعوض مالى , فهذة أربعة شروط :

1-     أنه يخرج العقار من ملك صاحبه .

2-     أن يكون الخروج عن الملك خروجا باتا , أى نهائيا .

                                  أ‌-          لو باع فضولى عقار غيره لا تثبت فيه الشفعة .

                                ب‌-        إذا باع المالك العقار بيعا فاسدا وقبضه المشترى , لا تثبت فيه الشفعه , لأن الخروج عن الملك غير بات .

                                ت‌-        إذا باع الشخص عقاره واشترط لنفسه خيار الشرط , أو اشترطه لنفسه وللمشترى أيضا , لا تثبت فيه الشفعه .

3-     أن يكون الخروج البات عن الملك بعوض .

4-     أن يكون العوض ماليا , لأن الشفيع يتملك العقار المشفوع فيه بما قام على المشترى من ثمن ومؤن .

الثانية : أن يكون العوض منفعه كما مهرا لزوجته , أو أجر لطبيب عالجه , وعدم ثبوت الشفعه فى كل هذه الصور هو مذهب الحنفيه والحنابله .

اما مذهب المالكيه والشافعية يقولون : يقدر العوض بقيمة بدل العقار , فيقدر بمهر المثل فى الزواج وبدل الخلع .

الشفعه لا تثبت إلا فيما يلى :

1-     البيع , وهو الأصل فى هذه العقود .

2-     الهبه بشرط العوض , فإذا وهب شخص لاخر عقارا واشترط عليه فى عقد الهبه أن يعوضه عنه سياره .

3-     الصلح : فإذا ادعى شخص على اخر مالا , وصالحه المدعى عليه بعقار وتسمله المدعى .

من له حق الشفعه

من له حق المطالبه بالشفعه يطلق عليه الشفيع .

الشرط الاول : أن يتحقق فيه سبب من أسباب الشفعه :

1-     اتصال شركة فى نفس العقار .

2-     اتصال فى حقوق العقار .

3-     اتصال جوار مع التلاصق .

إسقاط بعض الشفعاء حقه :

                                  أ‌-          إن كان قبل أن تقضى لهم , فلمن بقى أخذ كل المشفوع فيه لزوال المزاحمة .

                                ب‌-        إن أسقط حقه بعد القضاء بالشفعه و فليس لمن بقى أخذ نصيب التارك .

أركان الشفعه وشروطها :

1-     الشفيع : وهو من ثبت فى حقه سبب من أسباب الشفعة .

2-     المشفوع فيه : وهو المبيع المتصل بملك الشفيع الذي يطلب أخذة بالشفعة من مشترية ليضمه الى ملكه .

3-     المشفوع به : وهو ما يملكه الشفيع ويستحق بسببه الشفعه .

ثانيا : شروط المشفوع فيه :

1-     أن يكون عقارا , فلا تثبت الشفعه فى المنقول .

2-     أن يخرج المشفوع فيه عن ملك صاحبه . ويتضمن هذا الشرط أربعة قيود :

                                  أ‌-          أن يخرج العقار عن ملك صاحبه .

                                ب‌-        أن يكون الخروج عن الملك خروجا باتا .

                                ت‌-        ان يكون الخروج البات عن الملك بعوض .

                                ث‌-        أن يكون العوض ماليا .

ثالثا : شروط المشفوع به :

1-     ان يكون المشفوع به عقارا .

2-     أن يكون مملوكا للشفيع وقت العقد ويستمر ملكه .

مسقطات الشفعه

1-     إسقاط الشفيع حقه فى الشفعة صراحة , كأن يقول أسقطت حقى فى الشفعه أو تنازلت عنها أو رغبت عنها .

2-     بيع الشفيع ما يشفع به من عقار قبل أن يقضى له بالشفعه .

3-     صلح الشفيع مع المشترى على ترك الشفعه نظير عوض مالى .

4-     مطالبة الشفيع ببعض العقار المبيع عند علمه بالبيع دون طلب .

5-     موت الشفيع قبل تملكه العقار المشفوع فيه ,فإن موته يسقط حقه فى الشفعه عند الحنفيه .

وقال الحنابلة والظاهرية : إن مات قبل أن يطلب الشفعه سقطت شفعته .

وتورث الشفعه أن اشهد على مطالبته ثم مات , وللورثه .

وقال المالكيه والشافعيه , عن حق الشفعه يورث .

 

 

نظرية العقد

تعريفه :

أولا : العقد عند علماء اللغة :

حول الربط والشد والإحكام .

ثانيا : العقد عند فقهاء الشريعه :

فمن توسع من الفقهاء فى إطلاق لفظ العقد كل إلتزام لا يخلو من عهد والعهد يطلق على العقد .

ومن ضيق فيه وقصره على أنه لا يكون إلا بين تصرفين صادرين من شخصين يرتبط كل منهما بالاخر .

أو هو التصرف المتصمن إنشاء حق , أو نقله ,أو إنهاءه أو إسقاطه دون أن يتوقف تمامه على تصرف من جانب اخر .

العقد لا يوجد إلا إذا توافرت العناصر الاتيه :

1-     وجود طرفين ( عاقدين ) اما إذا كان طرفا واحدا , فغنه لا يستطيع أن يبرم بإرادته وحده .

2-     صدور ما يدل على الرضا بين العاقدين .

مقارنه بين تعريف الفقهاء ورجال القانون :

كل منهما يخص العقد بما يتم بإرادتين أما ما يتم بإرادة منفردة فليس بعقد عندهم .

تعريف الفقهاء قد يكون أحكام منطقيا , وادق تصورا من تعريف رجال القانون .

للأمور الاتية :

1-     أن العقد فى نظر الفقهاء ليس هو اتفاق الارادتين نفسه بل الارتباط الذى يعتبره الشارع حاملا بهذا الاتفاق .

أما التعريف الفقهى فأنه يعرفه بحسب واقعته الشرعيه , وهى الارتباط الاعتبارى .

2-     أن تعريف العقد عند الفقهاء قد أمتاز ببيان الاجزاء التى يتركب منها فى نظر التشريع , وهى الايجاب والقبول , .

أما تعريف العقد عند رجال القانون فقد اغفل هذا البيان .

أركان العقد:

الركن الاول :

صيغة العقد :

معتى الايجاب والقبول :

فذهب الاحناف :

الى أن الايجاب ما صدر أولا من احد العاقدين , والقبول ما صدر اخرا .

وذهب الجمهور الى أن الايجاب , ما صدر من المالك وإن جاء متاخرا والقبول : ما صدر من المتملك وإن صدر أولا .

ما يتحقق به الإيجاب والقبول :

أولا : اللفظ

هو الكلام الذى يعبر به العاقد عن إرادته الخفيه ذلك أن الارادة لا تكون مناطا للحكم إلا إذا ظهرت فى صورة محسوبة .

الفقهاء متفقون على ان العقود جميعها تنعقد باللفظ الدال على معنى العقد سواء أكان ذلك باللغة العربية أم العاميه وسواء كانت هذة الدلالة صريحه أم كانت بطريق الكتابه .

الا أن جمهور استثنوا من ذلك عقد الزواج واشترطوا أن تكون الفاظه مشتقه من مدنى نكح وزوج فلو قالت المراة ملكتك نفسى أو وهبتك نفسى بالف جنية لم ينعقد الزواج .

ووجهتهم فى ذلك :

وله تعالى ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) .

ثانيا : أن الزواج عقد جليل القدر خطير الشأن وفيه معنى العبادة لله تعالى بتكثير من يعبدونه فى هذا العالم . لذلك اشترط الشارع الشهادة فيه ولا يستطيع الشاهدان تحمل الشهاده الا إذا كان العقد بألفاظه صريحة واضحة فى الزواج فيقتصر فى التعبير عنه بما ورد فى لسان الشرع .

غير أن الحنفيه خالفوا فى ذلك وقالوا إن عقد الزواج يصح انعقاده بكل لفظ يدل على تمليك العين فى الحال كلفظ التمليك .

وأما من حيث الصيغة :

فاللفظ إما أن يكون فعلا أو اسما والفعل إما أن يكون .

فغن كان بصيغة الماضى : فقد اتفق الفقهاء على صحة الانعقاد به .

أما إذا كان بصيغة المضارع .

أما إذا كان بصيغة الاستقبال , وهى صيغة المضارع المقرون بالسين وسوف كما إذا قال البائع سأبيعك هذا بالف , فإن المضارع هنا لا يصلح لإنشاء العقد لأن اقترانه بالسين قرينه لفظية على أنه لا يقصد بها إنشاء العقد .

والراجح : ما ذهب اليه الجمهور لأنه الموافق لعرف الناس وعاداتهم .

ثانيا : التعاقد بالكتابه

يرى جمهور الفقهاء أن التعاقد بالكتابه صحيح لأنها السبيل الثانى الذى يقطع فى الدلاله على الارادة سواء أكان العاقدان حاضرين ام كان أحدهما غائبا عن المجلس .

والتعاقد بالكتابه إذا كان بين غائبين فهو صحيح مطلقا , سواء اكان العقد زواجا ام غيره .

أما الشافعية : فإنهم خالفوا الجمهور وذهبوا الى عدم انعقاد العقد بالكتابه إلا للضرورة .

والراجح : ما ذهب إليه الجمهور لأنه يتفق مع مقتضيات العصر وعرف الناس .

ثالثا التعاقد بالإشارة :

هى إحدى الوسائل التى يعبر بها عما فى النفس .

ويستعملها من لا يقدر على النطق , وقد يلجأ إليها غيره ممن يمكنه الإفصاح عن رغبته باللفظ .

كما أن العبارة هى الأصل والاشارة فرع , ولا يعدل عن الأصل الى الفرع إلا إذا تعذر العمل بالأصل .