جلسة 21 يناير سنة 1984م
برئاسة السيد المستشار الدكتور / فتحي
عبد الصبور
وحضور السادة المستشارين : محمد على
راغب بليغ ومصطفى جميل مرسى وممدوح مصطفى حسن ومحمد عبد الخالق النادي ومحمد كمال
محفوظ وشريف برهام نور أعضاء , وحضور السيد / احمد على فضل الله .
قاعدة رقم ( 3)
القضية رقم 1 لسنة 5 القضائية
"تنازع"
1-
دعوى
التنازع – المحكمة الدستورية العليا
طلب الفصل فى تنازع الاختصاص أو فى
النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ليس طريقا من طرق للطعن فى
الأحكام القضائية .
المحكمة الدستورية العليا وهى تفصل فى
تنازع الاختصاص أو فى النزاع حول
تنفيذ الأحكام المتناقضة لا تعتبر جهة طعن فى هذه الأحكام .
2-
تنازع
تنفيذ – حكم نهائى . المحكمة الدستورية العليا .
مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى
يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين ان يكون احد الحكمين صادرا من اية جهة من
جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها , وان يكون وان
يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما .
ولاية المحكمة الدستورية العليا لا
تمتد الى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجة قضائية واحدة .
ولاية المحكمة الدستورية العليا لا
تمتد الى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة قضائية واحدة .
3-
دعوى
التنازع – هيئة المفوضين – الطلبات الجديدة أو الإضافية
يشترط لقبول دعوى التنازع ان ترفع الى
المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا المنصوص
عليها فى المادة 34 من قانون المحكمة .
لا يجوز ابداء طلبات جديدة أو إضافية
أمام هيئة المفوضين .
1-
ان
قضاء هذة المحكمة قد جرى على ان الطلب الذى يرفع اليها للفصل فى مسائل تنازع
الاختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى , أو فى النواع الذى
يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء , ليس طريقا من طرق
الطعن فى الاحكام القضائية , كما ان المحكمة الدستورية العليا – وهى بصدد الفصل فى
تنازع الاختصاص أو فى النزاع حول تنفيذ الأحكام المتناقضة – لا تعتبر جهة طعن فى
هذه الأحكام ولا تمتد ولايتها الى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون او تصحيحها
, بل يقتصر بحثها على تحديد اى الجهات القضائية المتنازعة هى المختصة بالفصل فى
النزاع او أى الحكمين المتناقضين صدر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى النزاع
فيكون أولى بالتنفيذ .
2- مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون أحد الحكمين صادرا من اية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها , وان يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا , مما مؤداة ان النزاع الذى يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذة المحكمة ولاية الفصل فيه – هو النزاع الذى يقوم بين أحكام اكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي , ولا تمتد ولايتها الى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة منها لانها – على ما تقدم – لا تعد جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى تصحيح ما يشوبها من أخطاء . واذ كان الحكم الاستئنافي وحكم النقض سالفا الذكر صادرين من محكمتين تتبعان جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى , فان الدعوى – من هذا الوجه – تكون كذلك غير مقبولة .
3- ان المدعى أرسل بطريق البريد الى المستشار المفوض بعد انتهاء تحضير الدعوى مذكرة ( رقم 14 ملف الدعوى ) طلب فيها الحكم بعد الاعتداد بالحكمين الصادرين من محكمة النقض فى الطعن رقم 18 لسنة 29 قضائية ثم فى الطعن رقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال شخصية , والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الشرعية العليا فى الدعوى رقم 337 تصرفات سنة 32/1933 , واذ كان ما يثيره المدعى فى هذه المذكرة من طلبات مغايرة لطلباته الأصلية فى الدعوى يعتبر بمثابة دعوى جديدة ثم ترفع الى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا المنصوص عليها فى المادة 34 من قانون هذة المحكمة والتى توجب أن تكون الطلبات وصحف الدعاوى التى تقدم الى المحكمة موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمام المحكمة , كما أنها لم تقدم الى المحكمة وإنما أرسلها المدعى الى المستشار المفوض بهيئة المفوضين التى تتولى تحضير موضوع الدعوى على الوجه الذى بينته المادة 39 من قانون المحكمة والتى لا تجيز تقديم طلبات جديدة أو إضافية لهيئة المفوضين , لما كان ذلك , فانه يتعين الالتفات عما جاء بتلك المذكرة .
الإجراءات
بتاريخ 13 فبراير سنة 1983 أودع
المدعى صحيفة هذة الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا القضاء له ببطلان الحكم الصادر من
محكمة النقض – الدائرة المدنية – فى الطعن رقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال شخصية .
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة
المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر
الجلسة حيث التزمت هيئة المفوضين رأيها , وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع
الإيضاحات والمداولة .
حيث أن الوقائع – على ما يبين من
صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى ان المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 499 لسنة
1973 قضائية أمام محكمة جنوب القاهرة للأحوال الشخصية – الولاية على النفس – بطلب
الحكم له باستحقاقه أعيان وقف المرحوم محمد محمد قاسم الطرزى , واذ قضت له المحكمة
بطلباته طعنت الوزارة المدعى عليها فى هذا الحكم بالاستئناف رقم 130 لسنة 95
قضائية استئناف القاهرة حيث قضى فيه بتاريخ 3 مايو سنة 1981 تعديل الحكم المستأنف
وذلك باستحقاق المدعى لثلاثة ارباع الوقف المشار اليه , فأقامت المدعى عليها طعنا
فى الحكم الاستئنافية سالف الذكر بطريق النقد قيد برقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال
شخصية , وبتاريخ 23 مارس سنة 1982 نقضت المحكمة هذا الحكم وحكمت فى موضوع
الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم
الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 18 لسنة 29 قضائية أحوال شخصية بتاريخ 9 مايو
سنة 1962 , واذ راى المدعى ان الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 46 لسنة
51 قضائية أحوال شخصية سالف الذكر و قد شابه البطلان و فقد اقام الدعوى الماثلة
طالبا الحكم ببطلانه , استنادا الى مخالفته لحكم سابق صادر من المحكمة الشرعية
العليا فى الدعوى رقم 331 لسنة 31/1933 , فضلا عن مخالفة الحكم الصادر من محكمة
النقض فى الطعن رقم 18 لسنة 29 قضائية أحوال شخصية للشريعة الإسلامية .
وحيث ان قضاء هذة المحكمة قد جرى على
أن الطلب الذى يرفع اليها للفصل فى مسائل تنازع الاختصاص القضائي , أو فى النزاع
الذى يقو بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادرين من جهتى قضاء , ليس طريقا من
طرق الطعن فى الأحكام القضائية , كما ان المحكمة الدستورية العليا –وهى بصدد الفصل
فى تنازع الاختصاص أو فى النزاع حول تنفيذ الأحكام المتناقضة – لا تعتبر جهة طعن
فى هذة الأحكام ولا تمتد ولايتها الى بحث مدى مطابقة تلك الأحكام للقانون أو
تصحيحها , بل يقتصر بحتها على تحديد أى الجهات القضائية المتنازعة هى المختصة
بالفصل فى النزاع أو أى الحكمين المتناقضين صدر من الجهة التى لها ولاية الحكم فى
النزاع فيكون أولى بالتنفيذ .
ولما كان ذلك , وكان المدعى قد طلب
صراحة فى صحيفة هذة الدعوى ومذكرة دفاعه القضاء ببطلان الحكم الصادر من محكمة
النقض فى الطعن رقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال شخصية تأسيسا على مخافته لحكم سابق
فضلا عن مخالفة الحكم الصادر من محكمة النقض فى الطعن 18 لسنة 29 قضائية الذى
اتخذة الحكم محل التداعي دعامة له –للشريعة الإسلامية , فإن دعواه على هذا الوضع
تكون غير مقبولة ولا يغير من ذلك ما تحرر بهامش صحيفة الدعوى بواسطة وكيل المدعى
من وصف الدعوى بأنها تنازع بين حكمين أحدهما صادر من محكمة استئناف القاهرة
الاستئناف رقم 130 لسنة 95 قضائية والآخر من محكمة النقض فى الطعن رقم 46 لسنة 51
قضائية أحوال شخصية , وذلك لأن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن
تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – هو أن يكون أحد الحكمين
صادرا من أية جهة من جهات أو هيئة ذات اختصاص قضائى والاخر من جهة اخرى منها , وأن
يكونا قد حسما النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا , مما مؤداة أن النزاع الذى
يقوم بسبب التناقض بين الاحكام وتنعقد لهذة المحكمة ولاية الفصل فيه – هو النزاع
الذى يقوم بين أحكام اكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي
, ولا تمتد ولايتها الى النزاع بين الأحكام الصادرة من المحاكم التابعة لجهة واحدة
منها . لأنها – على ما تقدم – لا تعد جهة طعن فى تلك الأحكام ولا تتولى تصحيح ما
قد يشوبها من أخطاء , واذ كان الحكم الاستئنافي وحكم النقض سالفا الذكر صادرين من
محكمتين تتبعان جهة قضائية واحدة هى جهة القضاء العادى , فإن الدعوى – من هذا
الوجه – تكون كذلك غير مقبولة .
وحيث ان المدعى أرسل بطريق البريد الى
المستشار المفوض بعد انتهاء تحضير الدعوى مذكرة ( رقم 14 ملف الدعوى ) طلب فيها
الحكم بعدم الاعتداد بالحكمين الصادرين من محكمة النقض فى الطعن رقم 18 لسنة 29
قضائية ثم فى الطعن رقم 46 لسنة 51 قضائية أحوال شخصية . والاعتداد بالحكم الصادر من
المحكمة الشرعية العليا فى الدعوى رقم 331 تصرفات سنة 32/1933 , واذ كان ما يثيره
المدعى فى هذة المذكرة من طلبات مغايرة لطلباته الأصلية فى الدعوى يعتبر بمذابة
دعوى جديدة لم ترفع الى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعاوى أمام المحكمة
الدستورية العليا المنصوص عليها فى المادة 34 من قانون هذة المحكمة والتى توجب ان
تكون الطلبات وصحف الدعاوى التى تقدم الى المحكمة موقعا عليها من محام مقبول
للحضور أمامها , وكانت هذة المذكرة غير موقع عليها من محام مقبول للحضور أمام
المحكمة , كما أنها لم تقدم الى المحكمة وإنما ارسلها المدعى الى المستشار المفوض
بهيئة المفوضين التى تتولى تحضير موضوع الدعوى على الوجه الذى بينته المادة 39 من
قانون المحكمة والتى لا تجيز تقديم طلبات جديدة أو إضافية لهيئة المفوضين , لما
كان ذلك , فانه يتعين الالتفات عما جاء بتلك المذكرة .
لهذة الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى